الرئيسية | شعر | مقالات | تبراع | عادات وتقاليد | موريتانيا | إتصل بي |

الاثنين، 17 مارس 2014

الموت الجميل

لأنني أخترت أن أحبك سأجعل النجوم تسقط على صدرك
والقمر يتسلل هارباً ليغفو بين أحضانك ..
ولأنني أخترت قلبك حبيبي سأرفعك فوق رجال الأرض غروراً بك
وأخفض إحساسك بكل شئ سواي ولا أعدك حبيبي بأن أخفض صوت وجودي
فانا صاخبة حتى في أكثر حالاتي صمتاً وحناناً ..
أسمح لي أن أحبك أكثرأن أكون في كل زاوية يمتد إليها ظلك ..أيعقل لم تعلم
حتى الآن كيف يروق لي أن أحبك !!
ألم تنتبه أن أفضل الاماكن للإختباء هي صدرك وأحن
مايمكن أن احتمي به
هي غيمة من ضلعك تبللني عشقاً وتبللني حباً وتغرقني لهفة اكثر
لاقترب ..واقترب ..وأدس أنفي الصغير في احضان صدرك وكأنني طفلتك
أهرع الى ذلك الحضن لأختبئ من الدنيا ..لأهرب من العالم ..لأفقد انفاسي
خارج حدود جسدك واتنفس حبيبي كلما ارتفع صدرك بانفاس الحياة ..
ألم تلحظ حبيبي أنني أراك رائعاً حتى لم ألمح نقائصك ..أصبحت زاهدة
حتى الكفاف فلا أرغب في الحياة سوى في حضن قلبك وكتفتك الذي
أخترته ليلتقط حبات حزني وصدرك الذي يفترشه رأسي وجنون شعري
ولهفة رئتي لإلتهام انفاسك كلما قلت ..أقتربي أكثر لو تعلمين كم أشتاقكِ ..
سأقترب حبيبي أكثر وأكثر ..تعال دعنا نعانق البحر نعتلي السماء ..
نلمس القمر بإيدينا نغتسل بجنوننا ..نطلق أمامنينا كسرب حمام ..تحلق بأرواحنا
تعال حبيبي فقد غادرت العالم إليك وأ ستغنيت عن الدنيا بك ..
لقد جئت إليك ..باذخة الحب ..غارقة في الجنون ..
الساعة الان بعد منتصف الشوق يوم ألتقيتك في لحظات شجن
مازلت أتذكر الموعد ..التاريخ والمكان ..كان مساء اللهفة الاولى
والرعشة الاولى ..كانت أول كلمة ..أول نظرة ..أول قبلة ..
كنت أجلس حبيبي في ضيافة الحلم ..أتبادل معه كأس غرام
كنت أشرع نافذتي كي أهرب إلى السماء ..فهناك فقط ألتقيك
بعيداً عن صخب الحياة ..بعيداً عن البشر ..بعيداً عن تلك الضوضاء
فأخلع عني صمتي ..وحذائي ذو الكعب العالي فكلاهما مرهقان
وكلاهما طويلان جداً ..حتى أنني قد أ سقط ..فيؤلمني صمتي ويتعبني كعبي
يرتفع صوت موسيقاي المجنونة فانزع من شعري دبوساً عالقاً لأ نثره كأميرة
تراقص الهواء بخصلات من شعرها ..تتعالى ضحكاتي وينحني حزني
تغريني الموسيقى بالتمايل آكثر ..وكأنك أمامي تشاركني ذات الرقصه
النغمة ..الهمسة ..الكلمة ..

الأحد، 16 مارس 2014

لهفة وحنين



كم هي صعبة تلك الليالي
التي أحاول أن أصل فيها إليك
أصل إلى شرايينك
إلى قلبك
كم هي شاقة تلك الليالي
كم هي صعبة تلك اللحظات
التي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي

حبيبي
الشوق إليك يقتلني
دائماً أنت في أفكاري
وفي ليلي ونهاري

صورتك
محفورة بين جفوني
وهي نور عيوني
عيناك ..... تنادي لعيناي
يداك ..... تحتضن يداي
همساتك .. تطرب أُذناي

يا حبيبي
أيعقل أن تفرقنا المسافات
وتجمعنا الآهات
يا من ملكت قلبي ومُهجتي
يا من عشقتك وملكت دنيتي

حبيبي
عندما أنام
أحلم أنني أراك ... بالواقع
وعندما أصحو
أتمنى ان أراك ثانية ...في أحلامي

الأربعاء، 12 مارس 2014

اعاصير الحب

اذيب كتل الثلوج من حولك

اغزو حصونك احتل قلاعك
احاصر الجميع من حولك
اقهر عشاقك اجدد بساط العشق
الذي يصلني بك
اسقي ازهارك اتحول مياها
تصل الى جذورك
اتحول هوائا
يصل الى اعماقك
اشتعل لهبا يصهر جليدك
اهب نسيما تحت ثيابك
اتفتق كبذرة تخرج من ارضك
انمو من جديد لاعانق عرائشك
واشاكس اوراقك
أريد ان ابقى معك
في جنان يجري من تحتها دفئك
قطوفها تتساقط شوقا لثغرك
جنة بهيجه اكون فيها معك
تغمرني حبا ترشرشني بعطرك
تعطيني املا
من بريق بسمتك
اسكنها امنا اتوسد فيها صدرك
اتأمل ياقوتاتك
اريد ان ابقى معك
لتكون كوكبي وتكون مجرتي
في عالم ليس له حدود
مليكه انت
نهاره يضاء من شمسك
يزين ليله نور مشكاتك
وقمر يطلع من عينيك
وموسيقى نوطت على وجناتك
اعزفها على قيثارة الحب
فتخطئني حبة من كرزاتك
استجمع قواي
تستوقفني شاماتك
ارمي عصاي
مهزومتا من همساتك
اريد ان ابقى معك
في كل قطرة دم تدخل الى قلبك
في صباحك في مسائك
في سريرك في دولابك
في كل شعرة من راسك
في عيونك في وجناتك
اريد ان ابقى معك
بصورة اكبر من كل كتاباتي
وهمساتي وخربشاتي
بشهقه واحده
اكون فيها امامك
اتابع طقوسك اكل من ثمارك
انعم بجنتك وادوب بنارك

جنون الحب المفقود


اود لو أكون لك وحدك..
أقضي أيامي ما بين تنهيدة ودعاء لروحك العابرة بي
كل حين ولا أمّلْ أو أتعب..
أرأيت..لو أن أمنيتي تتحقق ..
وأتخلص من وجع نهاية إسبوع مؤلم..
وبعض تيه رافق خطواتي مساء البارحة..
وأقرب الى صدرك..فقط للحظة واحدة..
أضع رأسي على كتفك وأبكي..
ليس منك بل لك..
أتعرف أن البكاء لديك يغسلني..
يحملني الى التطهر من الغضب الماكر
الدي يتسرب الى أعصابي..
يجعلني اقوى..
أكثر شموخاً..
يؤثث مساحاتي
كل ما أنا فيه اليك يمضي حثيثا..
لا أملك من أمره شيء
وليس لي الا محاولة التجمل
حتى النفس الأخير الذي يتركني
ليزورك فأشهق في صحبة العالم
وأنشد رفقة أنفاسك لأستعيدني..
هذه الغربة العجيبة كلما أبتعدنا تُحيرني ..
هذا الفراغ الداخلي الذي لا يملؤه
ولا يستكين به الا وجودك..
أظل على مقعدٍ مؤقت..
كل الأشياء إنما أفعلها
لأنها تساهم في تمضية الوقت
وإختصاره لأصل إليك متناسية
ما قد يكون من ألم أو خديعة
وجع داخلي..
لا أكتب الآن لك على مزاج الحب المُشتعل..
أو على دوزنة الشوق ال يستعر في دمي..
بل أكتب لك من نواة خلايا الإحتياج
الدي يسكنني ولا ينتهي لك..
من ظمأ شقق شفاه القلب
وأنتحرت لأجله عروق الحياة
في داخلي..
لكلمة تبلل ما جف من تربة الخصب..
وتبذر فيّ بعض يذور
لتفتح زنبقها ما يشبه ضحكة الوليد
لتنقية من إحتمالات الريبة وبعض الشك
الدي يقتلنا في البعد فلا نهدأ الا سوياً..
لا لم أكن للحظة سعيدة أو حتى
إفهم لم أكن أنا بدونك..
كنت إذ تنقطع دروب الوصل بيننا
أتسربل بفجيعتي وأهدأ..
يمرون بي ولا يلاحظونني لشحوبٍ وهدوء..
أكاد لا أتمكن من التنفس
اود لو اجد حبا نقيا
لانهض صبحا فيشرق صباحي على محياه
واطبع قبلة الحب بجبينه
راضيتا بسجنه

ان شئت جعلتك الملك

يمكنك أن تسخر مني بملء إرادتي ...
ويمكنك أن تمضي ضاحكا ...
وتخلفيني ...
باكيتاً على الدوام ..
مشتاقة على الدوام ...
عاشقة على الدوام ....
إن سألتني عن عيني فهما متعبتان ...
مرهقتان من دموع الوداع...
إن سألتي عنهما ...
فهما تبلغانك تحياتهما الموحشه بكل الشوق والحنين ...
تبعثان لك زهور الحب ...
في كل يوم ...
ومع كل دمعة ...
إن سألتني عيني هل تحبانك فسأغلقهما ...
لأن شلال من الشوق المدفون سيهطل ...
عيناي لا تقويان على الكتمان ...
فمتى تأت ... متى؟!
إلى متى سأعدهما بأنك آت ...
يامن تبحث عنك عيناي ...
لاتتركني أسيرة جروحي وتمضي ...
عد ...
لأغلق عيني كي لا تسقط منهما دمعة ...
وحينها سأتخيل أنك هناك ...
مخبأ تحت جفوني ...
وإذا تيقنت من ذلك
فستتوقف دموع قلبي
وترتسم ابتسامة ود على شفتي ...
في تلك اللحظات ...
لا تقل انك راحل بعد ان اخدت القلب والروح

ستار الليل

حين يسدل الليل ستاره
أتساقط قطرة قطرة
غربة وضياع ووحدة
فراغ وملل أرق وقلق

في فضاء شاسع
أذوب . أحترق . أختنق

جلست هذه الليلة
أحاكي نفسي . أناجي روحي
وقفت أسترجع حنين الماضي
وقفت أمام مرآتي
أناظر جروحي و ملامح وجهي
الذي استسلم لقهر الزمان
زمان أخذ مني ما أخذ

تركني عاريةخلفني وراءه
أجمع شتات همومي
وأداوي طعوني
أنا تائهة قلقة
لا يفارقني الأسى والخوف
ولا أعرف مما أخاف
هذا الإحساس يلاحقني
ويطبق على أنفاسي
ويمزق مشاعري
معاناتي تمتد الى الشوك والألم
تشردت تقاسيم وجهي وتقطعت ملامحه
ذبلت ورودي وماتت أحلامي
إنتحرت ضحكاتي إنتهى كياني
لقد اكتست حياتي الأحزان
أحزان سائدة . آلام موجعة
دموع . صراخ . ألم .
قلبي توقف نبضه عن الحياة
أنظر في مرآتي
فلا أرى إلاً حزناً وكآبة
تملأ عليً أيامي
أنظر إلى نفسي
فلا أرى الا وجهاً جميلاً
موشحاً بالأحزان والآلام
وفي قلبي جروح وهموم
أرى وجوهاً تبتسم لي في كل مكان
لو انهم يعلمون ما في داخلي
لرثوا لحالي من أنا
أبحث عن بقايا نفسي كل مساء
صورة جميلة يتمناها كل إنسان
أنا إنسانة مللت سهر الليالي ولوم الزمان
أنا بقايا إنسانة

مرت عليها سنين العذاب والحرمان

سجان

وددت لو اهديتك قفصي
على فرش من الزهور
فاجعلك سجاني
بل وحت جلادي فكل العصور
انت العاصفة الهوجاء
التي تحرك كياني
وتزلز عرش قلبي
وتحرك جدور احزاني
لقياك فرح لعيوني
تجعلها ترقص بكل الالوان
لو شئت لقلت ان
حبك حلال في كل الاديان

الثلاثاء، 11 مارس 2014

صحراء ياوطني الجميل

وطني حبك لا بديل
اتريد عن قولي دليل
سيضل حبك في دمي
لن احيد ولن اميل
سيضل دكراك في فمي
ووصيتي في كل جيل
حب الوطن ليس ادعاء
حب الوطن عمل ثقيل
ودليل حب يا صحراءي
سيشهد به الزمن الطويل
فانا اجاهد صابرا
لاحقق الهدف النبيل
عمري ساعمل مخلصا
اعطي ولن اصبح بخيل
وطني ياماوى الطفولة
علمتني الخلق والثرات الاصيل
قسما بمن فطر السماء
الا افرط في الحسناء
فانا السلاح المنفجر
في وجه حاقد او عميل
وانا اللهب المشتعل
لكل ساقط او دخيل
ساكون سيفا قاطعا
فانا شجاع لا دليل
ندرا عليا ياجليل
ساكون ناصحا مؤتمن
لكل من عشق الرحيل

بين اطلال الحب والامنيات



يـا بـقـايـا الـحــب مـاذا جــرى أخـبـريـنـي ...
يـا جــــدار الــشــوق مــاذا حــل بـكـتـابـاتـي
أيـن مـن كــان يـسـكــن الــدور ســنـيـن ...
حـبـيـبـي .. ســلامآ عــلـيـه حـبـيـبـي
عـرفـتـه صـغــيـرة ... وفـ الـشـبـاب هـجـرنــي ..
عـشـقـتـه كــثــيـرا ..
** ** **
أمـا م اطلال الـحـب فـاضـت دمـعـاتـي
و تـنـهــدت روحـي عـلى صــوت ابـتـهـالات ِ
مـتـسـاءلتا .. والــســؤال لـلـمـجـروح عــذاب ...
أيـن مــا كـان جــمــيـــل مــن ذكــريـاتـي
مـا يـفـعــل الـمـشـتـاق وأحـبـابـه بـاتـوا ...
مـع ســرب الـحـمـام الـمـهــاجــر مـسـافــرات ِ
مـا يـفـعـل الـعـاشــق حــيـن يـكـون لـيـلـه ...
أرق .. وغــروب الـشـمـس بـدايـة الـمـأســـاة ِ
** ** **
يـا قــوافــل الأمــل هــل عـنـدك مـعـروف ...
تـجــزيـن ثـوابـه لـمـحــو الــســيـئــات ِ
قـولي لـمـن رمـانـي حـبـه صـغــيـره ...
كــبـر حـبـك بـقـلـبـها وصــار كـ الـنـجـمـات ِ
قـولـي لـه لا هــي حــية فـ تـسـعــد بـعـمـره ...
ولا بـمـيـة ... ولـلـمــوت راحـــــــات ِ
يـا عمري ويا اهات أيـن أصـبـحـت بـعـد فــراقـي ...
رمـــاك الــفــراق بـعــيـدا عـــن حــيــاتـي
لـيـتـك تـعـود كـي أودع الــحــزن ...
فـ الـمـلـح فـي عــيـنـي أحـــرق وجــنـات ِ
بـعــدك لا مـــطـــر يـغــســل جــروحـي ...
ولا فـــرح يــزور ويـلـمـلــم شــتــاتـي
لـيـتـك تـصـفــح عــن خــطــايـا الأمـس ...
قـتـلـنـي فـــراقـــك .. وحــطــم أمـنـيــات ِ
** ** **
أمـــام اطلال الـحـب فــاضــت دمــعـاتـي
وتـنـهــدت روحـي عـلى صــوت ابـتـهــالات ِ
لـم يـبـقـى لـي فــيـه مــن الـعــشـق ســــوى ...
مــحـــراب حــــزيـن أيــقــظـتـه دعــــواتـي

ابكيك يامصر

ابكيك يامصر
يا دماء أطفال .. تهدر
يا مزارع .. نخيل ...
يا نيل ... شوهه ... الدم
يا ارضا ... يا حبا مقابل ريااء ...
يا جسم .. مزقه الشقاق ...
ياقناص .. يضرب الأعناق
ابكيك يامصر
على رجولة دفنت فى ارض النيل
يازهرة الفراعين يا شباب عبدين
اجساد تستباح باسم الدين
يا وجعى يا قلبى
جف دمعى وقتلنى الانين
يا مساجد دنست واراوح استرخصت
يا مجد العرب يا عزة المسلمين
يا كرامة بعثرت أذرفى الدم
علهم يسمعون انات صوتك الحزين

بــــــــوجــــــــــــــدور بين الـــوأد و الــــــوعد

كثيرا منا لا يعلم عنهم شئ لان كثيرا منا لا يرى الذهب وسط التراب فكثيرا ما تكون الفرص امامنا و لكن نذهب نحو الصعب ان لم يكن نحو السراب فبقدر احتياجهم لنا نحن نحتاج لهم اكثر فعندما نتكلم عن كلمات مثل الأزمة ومحاربة الفساد، أصبحت كلمات مغرية يقوم من خلالها الكثير مِمَن يَدَعون محاولة وضع قدراتهم الخارقة (أين منها غريندايزر وسوبرمان أيام زمان) ونظرتهم الإستراتيجية البالستية (مثل الصواريخ بعيدة المدى) كل ذلك تحت غطاء التنمية البشرية ومحاربة الهشاشة والفقر أولئك الذين كانوا رموزا للرشاوى والسرقات للمال العام والصفقات، أبناء الدعة والسعة والرفاهية، والذين كانوا تماثيل ناطقة للفساد الأنيق
يبدو أن كلمة الشفافية ببوجدور صارت ككلمة الإرهاب لاتعدو كونها عبارة مطاطية تطوع حسب المآرب والحاجة والظروف تفتقد من المصداقية والمهنية الكثير يجد أنها لا تعدوا كونها بورصة للسمسرة  .
رئيس المجلس البلدي يلبس الوقار والهدوء، يمثل الشعب في تمرير الوضيفة لابنته والعوض على الله لمن درس سنين وعانى سيف البطالة فوق عنقه ، ومن كان مواليا للحزب له حق . ازقة بوجدور مزبلة، وخير دليل الحي الدي يسكن به لا يملك حاوية قمامة ولا نرى عمال النظافة الذي تمتلك البلدية العشرات لكن طبعا لا يشتغل فيهم من له وساطة سعادة الرئيس ، ،تفويت صفقة بناء مطرح مراقب للنفايات الصلبة طبعا للمقاول الوحيد والمعروف دون غيره، اما منتخبينا فمنهم من ينظر الناس إليه وكأنه نور، نصب نفسه سمسارا لكارطيات الانعاش الوطني يتاجر فيها، ومنهم من جعل من منصبه ليدخل في خانة الاشباح محسوب على الوضيفة وهو لا يعمل و لو ان برلمانيينا الافاضل الذين اكدوا ويؤكدون وسيبقون يؤكدون (في خطبهم وتصريحاتهم وبياناتهم الحماسية الملتهبة) عمق محبتهم وتفانيهم وحرصهم وامانتهم ونزاهتهم يريدوننا اليوم أن نصدق أن الفاسدين اصبحوا الآن ضد الفساد، احدهم وجهته الاساسية تفريغا لبعض الشحنات السلبية كباريهات اكادير فتصبح اموال الشعب تصرف بالهبل على جميلات اليالي الملاح .ثم من يحاول أن يظهر بمظهر المصلح والمفكر والمخلص لبوجدور الغالية ، يرتفع بارتقاء المناصب صفقة الربط بالمستشفى الاقليمي لبوجدور تحت اسم شركة « MADA » ومحاولة الحصول بقعة فالحي الصناعي وبقعة فيلا وزون ،من اجل توفير الحياة الحرة الكريمة لشعبهم الذي ما جاؤوا الى البرلمان الا من اجل تمثيله بنبل وشجاعة، والدفاع عن مصالحه بأمانة واخلاص ، لو انهم جسدوا (جـــــــــزءا) من هذه الشعارات عمليا على الارض وبادروا هم ومائتان آخرون من السادة اعوان ومسؤولين دائما ماتتصدر اسماء اقاربهم كل ما منح لابناء هدا الاقليم.
تأتي صور ووثائق هذه النزاهة والعفة الوطنية المتفردة في الوقت الذي يتسابق فيه ابناء بوجدور وهم يمتلكون أغنى ثروات العالم , الثروة السمكية لكن نصفه يعيش تحت خط الفقر , ونصف النصف لا يملكون من حطام الدنيا إلا بعض المصادر المعيشية البسيطة نصف كارطية او لا يملك رغيف الخبز لما لا فل نقف تحية اجلال وتقدير فنحن اولى بصور بوجدور العظيم ونافورة تروي عطش بهائم الاقليم مسؤولون يرون ان مهرجان بوجدور اولى من حل مشكل الاشبال جميع المجالس صرفت مساحقاتهم الا هذا الاقليم .و من توفير الإحتياجات المهمة وتحقيق مستوى معيشي لائق ، إنتهاك لحق جوهري من حقوق الإنسان ناتج عن إنتهاكات أخرى لا تُحصى على مستوى حق العمل والصحة والتعليم وغير ذلك .
لا توجد قضية يتجسد فيها أشكال القبح الإنساني وإختلال ميزان الإنصاف والمساواة وتمس بكرامة الأفراد وإحترامهم وتعبر عن أوجاعهم وشقائهم ، ومدى شعورهم بالإنكسار والذل والظلم والإقصاء والتهميش في ظل غياب العدالة الاجتماعية وحرمانهم من التمتع بقدر كافٍ من الحياة الكريمة العادلة أكثر من مشكلة الفقر والعوز وعدم قدرة الإنسان على تلبية إحتياجاته الأساسية لتتحول الحياة إلى معركة تبدأ رحاها وتنتهي في تأمين رغيف خبز يكفيه ويسد رمقه اليومي ويبقي على حياته، رغم ايماننا بان (بيئتنـــــا التقدميـــــة) ما عادت تصلح لولادة نماذج (متخلفــــة جـــــدا) امثال هؤلاء الساسة ، فضلا عن ان موسم (طيــــران الفيلــــــــة) قد انتهى منذ زمن بعيد.

على دفئ كاس الشاي

جلست في بيتنا بشوق وحنان
عزفت موسيقى الأشجان سمعت آنيين الجدران
تمايلت على أنغام بكاء الورود و الريحان
روح في السماء محلقة يدى مرتجفة مصفقة
قلب معمور بالأيمان أنفاس متلاحقة
روح باحثة عن آمان خفقات قلب صامتة
مشيت فوق تراتيل الأفراح لا بكاء ولا نواح
هروب من مستنقع الأحزان
غيمة قلق أظلمت المكان ارتجف قلمي ارتعب
من عبودية الأشجان والنفس التي كانت تعزف

الحان الأمل وروعة الحياة باتت تهرول
صامتة بلا شفاه يتلعثم القلم
يكتب اوجاعى بدم الشريان
تطحن الأوجاع ملامحي أغفو على وسادة الألم
أجفف دموع قلبي بمنديل الأمل
تتعالى ضحكاتي حتى ارانى باكية
وتتحجر دموع في احداقى
اضحك من جديد كسعادة طفل يوم عيد
بلباسه الملون الجديد
بدأت مشاعري بفيضان
اشتعلت في شجوني النيران

اصمت لحظات ولحظات
تمر وكأنها أيام يضيق قفص صدري
وكأني في قبري
ملات كاس الشاي على رائحة العود
ابحث عن أمال وبسمات
وأتخلص من أحزان نفسي
احرق أوراق ماضي
بما في نفسي من نار
على دفئ كاس الشاي اهرب
من زحمة الأسماء أدعو رب الأرض والسماء

شبعت ربى من خبز تبلل بدموع البكاء
طحنت الأيام ملامح قلبي
لم تبهرني بلاد ولا أضواء
أتذوق كاس الشاي المعطر
اسحق عظام الضجر
ارمي في بركة ساكنة الحجر
كرهت الترحال والسفر
اقضي اوقاتى في ذكرياتي وما بين الصور
مضى العمر وعدة من أيام آخر
حتى الثمالة أريد البكاء
أريد اسرد قصتي في الخفاء
يتم وفقر وعناء إصرار بهمة ورجاء
وعمل بجد صباحا ومساء
ولى في ذكرى والدي وحكمة جدي احتماء
اشق طريقي ببأسي هزمت أنا يأسي

ولا أعير اهتمامي لمن أساء
بديني واخلاقى الاحتماء
في نجاحي وصمودي لأرواحهم كل معاني الوفاء
كاس الشاي العطر وذكريات اللقاء
كان فيه الشفاء من كل داء
بعد ظلمات الفقر واليتم
بزغ الفجر وظهر الضياء
ما أروعك حياة ما أمتعك رحلة
ما أكرمك ربى وما أعظمك
هذا النجاح برضاك وحدك جاء

الفساد الاداري والمالي بالأقاليم الصحراوية ينبؤ بثورة أخطر من أحداث اكديم ازيك.في العيون25 ماي 2013 الساعة 19:01

‏6 فبراير، 2014‏، الساعة ‏05:19 صباحاً‏

الفساد الإداري والمالي وجد بيئة خصبة له في الصحراء منذ سنين عدة، ما جعل المتبع للوضع السياسي بالأقاليم الصحراوية يتنبؤ باحداث اكثر خطورة من اكديم ازيك، أعقاب تفجير سلسلة من الفضائح في الآونة الأخيرة لمسؤولين .حيث أن رائحة الفساد المالي والسياسي التي عمت أقاليمنا الصحراوية حسب مصادر لا تستبعد أن يكون مسلسل الفساد وقود ثورة مقبلة أقوى من حركة اكديم ازيك، وسيوظف كإحدى الأوراق القوية التي يراهن عليها الشعب الصحراوي فوجود أدارة غير كفؤة و مترهلة و هي صفة متلازمة مع السلطات الحكومية، و الحزبية حيث ادت الى تفشي الفساد بأنواعه.. منها تناحر الأحزاب وتنافستها للانفراد بالسلطة والادعاء انها الممثل الحقيقي لارادة الشعب، و منها غياب الديمقراطية و عجزها وافتقار السلطة الى آليات دينامكية لتطبيق القوانين كما ان الاحزاب السياسية في الاقاليم الجنوبية تخلق لها هالة عظيمة من السمو والقدسية ترفض بموجبهما اي نقد او اجتهاد او رأي متناقض مع موقف الاحزاب .. عليه فان الظروف المختلفة لتفشي الفساد السياسي الدي يادي بدوره الى فساد اداري ومنها الى فساد مالي في سرقة واستنزف الفاسدون أموال من خلال السرقة والنهب للأموال الموضوعة تحت تصرفهم كتخصيصات مالية، أو مكلفين بتحصيلها كإيرادات ونهب ثروات الشعب أو التخبط في إدارة الاقتصاد الوطني ،هدا الفساد السياسي الدي بدا واضحا انه ينهب ويبدد المقدرات المالية برمتها ولا يتعلق الأمر ببضعة ملايين أو مليارات فحجم الضرر: معروف من خلال نسبة الفقر في الصحراء و كذلك نسبة البطالة و أيضا درجة الحرمان من الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة ومصادر العيش في نفس الوقت حيث ان غياب المحاسبة جعلت من الصحراوين يفقدون الثقة في الحكومة المغربية وكدا الضغط الدي يمارس على الشباب الصحراوي من خلال المحسوبية في التوظيف والاستفادات واحيانا كثيرة القبلية مما أدي إلى حالة من الاحتقان وتطور الأمر إلى اعتصامات واحتجاجات، بل والمطالبة بالاستقلال عن المغرب جعل السلطات المغربية تلجأ للقوة المفرطة في تفريق المظاهرات التي تشهدها الاقاليم الصحراوية.
إن انتهاج السلطات المغربية للأسلوب الأمني في التعامل مع المتظاهرين, لا ينم عن فهم السلطات المغربية للتغيرات التي شهدتها الدول العربية في السنوات الأخيرة, والتي أصبحت شعوبها لا ترضي بالخضوع والصمت، فبدلًا من التحاور مع جموع الشعب لمعرفة مطالبهم واحتياجاتهم واحترام حرية الرأي والتعبير.

موريتانيا وآلة قتل الأدمغة / الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 02:10

‏1 فبراير، 2014‏، الساعة ‏02:23 مساءً‏


 إنه لمن غير المقنع أن تكون موريتانيا بلد المليون شاعر والمليون مقرئ.. تملك أدمغة فكرية فذة تجمع بين الفكر الأدبي والعلمي ,و تعتبر من بين الدول الإسلامية النامية التي تتمتع برأس مال معرفي مستنزف في غياب ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية وعلمية
محفزة للتنمية الاقتصادية لتلعب هده الأدمغة دورها المهم كرأس مال بشري ذو مواصفات وقدرات ومهارات عالية في تطور اقتصاد البلد. وقد اتسعت هجرة الكفاءات الثقافية والعلمية من موريتانيا نحو دول الغرب و إفريقيا و الشرق الأوسط حتى باتت تشكل أخطر أنواع الهجرات على تطور موريتانيا وتقدمها، هذه الهجرات ازدادت كثيراً وبشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة نتيجة عوامل متعددة سياسية واقتصادية وعلمية بنسبة كبيرة من الكفاءات الموريتانية العاملة في ميادين الطب والعلوم والتكنولوجيا.. أو هجرة النخبة كما أحب أن اسميها تقيم في البلدان الغربية والخليج.. ويعد هذا النوع من الهجرة أسوأ استنزاف للعمالة الماهرة أسهم إلى حد كبير في عرقلة جهود التنمية الاقتصادية في موريتانيا، ودفع باتجاه ارتفاع معدلات البطالة، التي صاحبتها مشاكل اجتماعية واقتصادية ونفسية، فضلا عن ذلك فان هجرة الكفاءات تسببت في اتساع دائرة التخلف، وتعميق الفجوة العلمية والتقنية ومن أسباب هجرة هذه العقول والكفاءات عدم توفر إمكانيات ملائمة في موريتانيا سواء ما يتعلق بمناخ البحث العلمي السائد أو الامكانات المادية من معامل ومختبرات وتمويل وفرق عمل بحثية متكاملة إلى جانب انعدام وجود الجماعة العلمية المرجعية المحفزة للابداع العلمي وكذلك العوامل النفسية زد على ذالك عوامل الجذب والمغريات التي تقدمها دول الغرب او الشرق الاوسط كمثال المرحوم يحيى ولد حامدن عالم الرياضيات الموريتاني الذي لم ينصفه وطنه وهو الأول عربيا والثالث عالميا في ميدان الرياضيات والدكتور جمال ول الحسن الذى توفي بالامارات و بدى ول ابنو من الطاقات الشابة وهو محلل سياسي ورئيس مركز دراسات فى باريس منذ عشر سنين و احمد فال ول الدين من أروع الكتاب والصحفين وغيرهم كثيرون. إضافة إلى أن النظام التعليمي الموريتاني و الذي تدهور بشكل لافت منذ مدة بسسب مناهج الدراسية التي لاتتماشى مع احتياجات الطالب فهي تتجه نحو الأدب أكثر من العلمي مما يؤدي إلى تخرج دفعات ذات كفاءة محدودة تنتظرها البطالة وقد لعب ذالك دورا مهما في هجرة هذا الفكر و الشريحة الشابة و المتعلمة من موريتانيا نحو تعليم أفضل أما المناخ السياسي لم يترك للطاقات الشابة مجالا في إثبات الذات حيث يظهر أن لا مجال للكفاءات الكبيرة ما لم تكن جزء من القطيع السياسي الذي يسير دون وجهة محددة في انتظار دورة انقلاب جديد. فموريتانيا الغنية بمواردها وثرواتها.. لأبنائها وكفاءاتها بلد طارد للكفاءات بفعل البطالة وضعف سياسات التوظيف والرواتب الهزيلة..، لذالك فالخطورة التي تشكلها هجرة العقول الموريتانية تتطلب من الدولة أن ترسم سياسات اقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية محفزة تشجع أصحاب الكفاءات العلمية والأدبية والفكرية لخدمة بلادهم، باعتبارهم أثمن رأسمال تستثمره الدولة ، وأن أي عطب في حياتهم سينعكس على كل الأصعدة، وخاصة في ظل تسارع المنافسة التي يشهدها العالم في مجال الثقافة ..ونوابغه وخير نموذج روسيا والصين فالبلد الذي لا يحترم علماءه ومبدعيه سيصيبه الجفاف والموت البطيء وأخشى أن تكون موريتانيا على مشارف هذا الموت. .

جدلية الزواج العرفي في المجتمع الحساني بين الشرع والقانون/ السبت 27 تموز (يوليو) 2013

1 فبراير، 2014‏، الساعة ‏02:07 مساءً‏

في خضم حديث عادي على إيقاع كؤوس الشاي الحساني التقليدي التليد، الذي يعد رمزا للسمر وتبادل اطراف الأحاديث ، تطرقنا الى مناقشة العديد من المواضيع التي بدأت تطفو على السطح هذه الأيام وتعتبر دخيلة على المجتمع الحساني وقيمه وعاداته، والتي في مقدمتها موضوع الزواج السري والزواج العرفي -حيث أننا لم نسترع الفرق إلا بعد أن طال الحديث- فوجدنا أن مجتمعنا الحساني يسير في منحى خطير بإقباله على الزواج العرفي أو السري أو زواج الفاتحة بلغتنا "الحسانية".
فالزواج العرفي غالباً ما يطلق على الزواج الذي لم يسجل في المحكمة، وهذا الزواج إن اشتمل على الأركان والشروط وعدمت فيه الموانع فهو زواج صحيح، لكنه لم يسجل في المحكمة، وقد يترتب على ذلك مفاسد كثيرة، ويبدو جليا الحديث اليوم عن الزواج العرفي بين من يرى فيه زواجاً مخالفاً للقيم الدينية، وآخرون يرونه خروجاً عن الأعراف والتقاليد، بينما يمكننا القول بتوصيف دقيق أنه زواج خارج نطاق القانون، لأن القانون لا يعتد به لكونه غير مسجل بوثيقة رسمية على حسب الأصول القانونية،وقد أحببت طرح الموضوع من وجهة نظر نسائية لأفهم الدوافع أمام قبول مثل هكذا زواج وما أسباب تطوره وانتشاره بين شبابنا وبناتنا في الجامعات.
كنا نستمع باهتمام لآراء الفتيات وهن يتحدثن في جلسة السمر الحساني تلك فأكدت لنا الفتاة فاطمة (28 سنة ) عازبة وهي حاصلة على ايجازة و عاطلة ، ترى "أن العمل بهذا الزواج حلال شرعا نظرا لاستيفائه جميع شروط الزواج وفق المذهب المالكي، وهو ذو صبغةٍ شرعيَّة مكتملة الأركان والشروط المعروفة عندَ الفقهاء، إلاَّ أنَّه لا يتمُّ توثيقُه رسميًّا حيث أنه يرتب نتائج كارثية على الزوجين، والمرأة والأطفال بشكل خاص، فلا حقوق مدنية ولا اجتماعية للمرأة أو الطفل، لأن القانون يعتبر عقد الزواج العرفي باطل، وبالتالي كل ما ينتج عنه فهو باطل، سواء أطفال أو الالتزامات المادية أو المعنوية، مما يعني أن لا نفقة ولا اعتراف بنسب الطفل، وضياع حق الزوجة أو الطفل في الميراث، فلا تُسْمَع الدعوى بدون وثيقة، وكذلك حقها في النفقة على الزوج إذا هجرها، وفي حال وقع الطلاق إذا ظلمها أو لم تستطع التعايش معه تضيع حقوقها التي تختلف النظُم في وسائل إثباتها وسماع الدعوى من أجلها."
بدورها السويلمة 34 عاما مطلقة وناشطة جمعوية كذلك وأم لطفلين تقول "إن شبح العُنوسة هو أحدُ الأسباب التي تدفع المرأةَ للقَبول بهذا الزواج، خصوصًا إذا رأتْ من العادات الاجتماعيَّة في الزواج العادي الرسمي من مُتطلَّباتٍ كثيرة تُثقل كاهلَ الرجل، وتُنفِّره من الزواج،وينطبق هذا أيضًا على المرأة الحاضنة التي تُريدُ الاحتفاظَ بأبنائها مع تلبية حاجتها الفِطريَّة، والذي يجبُ الإشارة إليه هنا أنَّه هذه الحالات التي تكون فيها المرأة هي المتضرر الأكبر في هذا الزواج، لأن الأهل والمجتمع سينظرون للمرأة نظرة الواقعة بالخطيئة".
أما الهادية 21 عاما أولى علوم فزيائية تقول: الزواج العرفي شرعية وهمية لعلاقات جنسية حيث أن الانتشار السريع لظاهرة" الزواج العرفي "في صفوف بعض أوساط شبابنا بالجامعات أخذت منظورا مغايرا للشرع والعادات التقاليد وأصبحت العلاقات الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج" تحت مسميات تحاول إعطاء شرعية وهمية لتلك العلاقات عبر تسميتها بالزواج العرفي."
ورغم انه في مجتمعنا الحساني أصبح الحب والارتباط للفتاة مسموحا بهما، لكن في الخفاء حتى لا يقال عنها أنها تعدّت حدود التقاليد والعادات التي تحكم المجتمع، لكن ماذا لو تطور هذا الحب إلى درجة "الخطيئة"، تلك الجريمة التي يغفرها الله سبحانه وتعالى بالتوبة لكن لا يغفرها المجتمع أبداً ويحكم فيها على الفتاة بأنها خائنة ومخطئة او "مخسورت اخبار" ولا يجب أن تفلت من العقاب، وبذلك تتحول من فتاة عفيفة إلى امرأة لها سمعة سيئة وتقع تحت رحمة من لا يرحم من البشر في مجتمع تحكمه عادات وتقاليد بالية-حسب البعض-، فهل تقبل بالزواج من هذه المرأة؟ أليس الزواج العرفي حلاً "لشرعنة" العلاقات الجنسية لا يرتب على الزوج أي نوع من الالتزامات التي تترتب عليه في الزواج الشرعي حسب الكتاب والسنة ، كما ان الزواج العرفي يستطيع صاحبه أن يترك الزوجة في أي وقت يشاء وكيف ما يشاء. كما أن هذا النوع من الزواج أصبح أيضا منتشر في وسط السياسيين ورجال الأعمال بمجتمعنا الحساني، حيث اتخذوا من وضعية المجتمع الاقتصادية والاجتماعية أرضية خصبة لهم لتنفيذ رغباتهم الشيطانية، حيث بدأت تتسع اليوم الهوة بين غنى الأغنياء وفقر الفقراء، حيث يجد اغلبهم في الزوج العرفي حرية اكبر ويبقي محصنا أسرته من التفكك، لأن زوجتُه الأولى قد تطلبُ الطلاق اذا علمت ان لها درة وبهذا قد يضيع الأولاد.
ومن الأسباب الجَوهريَّة التي تدفع بعض الرجال للوقوع في مثل هذا الزواج هي المُغريات الشهوانية التي تحيط بالزوج في كل مكان يجد نفسه فيه فيعمد إلى الزواج عرفيا ليحميَ نفسه من الزِّنا، خصوصًا إذا سافر لمدة طويلة، مثل: الدراسة والعلاج ونحوها، ولكن لو قَيَّد هذا الزواج رسميًّا لترتَّب عليه مشاكلُ عدَّة، كأن يكون نِظامُ البعثة يمنعه من الزواج، أو أنظمة البلد التابع لها، ونحو ذلك، فيلجأ إلى الزواج العُرْفي من فتيات من أوساط فقيرة أرغمتهن الحاجة والواقع المزري لأسرهن لأن يقعن فريسة سهلة لكبار المسؤولين ورجال الأعمال، الذين يغدقون عليهن وعلى أسرهن بكرم زائف سرعان ما يزول بين عشية وضحاها.
ومع هذا تبقى المرأة في مجتمعنا دائماً كبش الفداء لكل مخالفة للقانون أو العادات والتقاليد، وهي الوحيدة التي تدفع ثمناً باهظاً وأليماً بفعل الموروث والمنظومة التراثية والتقليدية للمجتمع، بما يحمله من ذكورية شبه تامة لجهة العلاقة بين الرجل والمرأة في الحياة، كما انه مثل هكذا زواج يحمّل المرأة الكثير من الأعباء والأخطار، لكونها في النهاية المتضررة شبه الوحيدة من تبعات هذا النوع من الزواج الذي لا تحكمه قوانين أو شرائع، وتكون نتائجه سلبية عليها بالدرجة الأولى، وعلى الأطفال في حال وجودهم وعدم تسجيلهم رسمياً في الوثائق، كلها أمور تجعل المجتمع يعيش حالة من الفوضى اللا أخلاقية، فيختل ميزان الأسرة ومفهومها وضياع النسب ، وتعشش الاضطرابات السلوكية والنفسية لدى الأبناء، ولدى الزوجين. فهل سنبقى نحمّل المرأة مسؤولية تعنتنا وعاداتنا وتقاليدنا التي تمارس علينا بشكل قسري، ومتى تعي الفتاة ذاتها، وترفض استغلال الرجل والأعراف السلبية لأنوثتها وإنسانيتها تحت مسميات لا تتضمن سوى امتهان تلك الأنوثة والإنسانية؟.

نساء البيظان بين سندان الحداثة ومطرقة العادات والتقاليد

‏1 فبراير، 2014‏، الساعة ‏02:12 مساءً‏
ستطاعت المرأة في المجتمع البيظاني ، سواء الصحراوي أو الموريتاني ، أن تحقق إنجازات كبيرة في ميادين العمل والتعليم والحياة القانونية والاجتماعية وأن تصبح في نظر القانون إلى حد ما مكافئة للرجل
 في وضعياتها الاجتماعية والسياسية نظرا لتقارب المجتمعين من حيث العادات والتقاليد. وذلك على الرغم من أن الثقافة الحسانية السائدة ما زالت تقف موقفا سلبيا إزاء المرأة وجودا و أداء ومصيرا ؛ فالرواسب الثقافية و العادات تضع المرأة البظانية في موضع القصور والدونية مازالت في أوج قوتها ، ومازالت تجد ينابيع تاريخية غنية تدفعها إلى النشاط والحيوية في كل مرحلة أو حقبة تاريخية ، وتضرب هذه الرواسب الثقافية جذورها في عمق الثقافة التقليدية التي تجعل المرأة في مرتبة أدنى من مرتبة الرجل في بعض الحالات ، لأن المرأة في المجتمع الحساني مدللة عند زوجها لا ينبغي عليه إيذاؤها، ومعززة عند أهلها حين يتم طلاقها، بخلاف الواقع السائد في كثير من البلدان العربية الأخرى على الرغم من موجة التغيرات العاصفة في موقع المرأة الإداري و السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي. إلا أن مجتمع البيظان يختص بالعديد من السمات الاجتماعية والثقافية عن باقي المجتمعات الأخرى، الأمر الذي يجعله مجتمعا قائما بذاته.
 وبالرغم من التحولات السوسيولوجية العديدة، خاصة على صعيد القيم والسلوكيات، التي أضحت تهدد وجوده وكينونته لم تتأثر مكانة المرأة البيظانية حيث تحظى بوضع اعتباري رفيع يصل إلى حد دلالها، سواء كانت متزوجة أو مطلقة، كما أنه يُمنع منعا باتا حسب الأعراف والتقاليد الاجتماعية السائدة أن يتم تعنيف الزوج لزوجته لأي سبب كان، ويكفي دليلا ما قاله الشيخ محمد المامي (توفي سنة 1282هـ) متحدِّثاً عمَّا تحظى به المرأة البيظانية من تقدير واحترام: ‘والنساء عند عامة أهل القطر كأنهن لم يخلقن إلا للتَّبجيل والإكرام، والتودُّد لهن، فلا تكليف عليهن ولا تعنيف، فالمرأة هي سيدة جميع ما يتعلَّق بالبيت من متاع وماشية، والرجل بمثابة الضيف’.
ويؤكد هذه المكانة المتميزة للمرأة في مجتمعنا إلا أن الإقصاء المجتمعي لهذا الشريك اللطيف بالرغم من موجة التغيرات العاصفة في موقع المرأة الإداري والسياسي والقانوني والاقتصادي يعد خطرا اجتماعيا خصوصا أن المرأة منذ طفولتها تعد لدور سلبي في الحياة الاجتماعية في الزواج مثلا لا لتكون فيه شريكة حياة بل لتكون موضوع إشباع لرغبات الرجل و لتوفير مطالبه المادية والعاطفية ولا يترك للمرأة أن تتصور نفسها خارج إطار دورين اثنين هما دور الزوجة و الأم.
ويعتبر مجتمع البيظان في مقدمة المجتمعات التي تسودها هذه المظاهر الخاصة بالزواج وعاداته وفي هذا الصدد تشير إحدى الدراسات إلى أن الزواج في مجتمعنا يتحدد بظاهرتين هما (الزواج المبكر + غلاء المهور) من العادات المتحكمة في مجتمعنا التقليدي ، ويتحول المهر أحيانا إلى صفقة تجارية خالصة ، ويبدو ذلك في الارتفاع الجنوني لثمن النساء خاصة في مجتمعنا والشرائح الاجتماعية الأكثر تقليدية، ولذلك فإن تحرير المرأة مرهون بدرجة تحرر الرجل من ثقافة ومن خرافات وأوهام يسخر منها الواقع في كل دقيقة في المجتمع الحساني حيث تلعب الأفكار التقليدية المحافظة دورها في تبرير صيغة (المرأة المتخلفة) و بالتالي فإن المرأة البيظانية متخلفة لأنها تعيش ضمن علاقات متخلفة.
وهنا لن أضع الرجل في قفص اتهام لكن جزءا من المسؤولية تتحمله المرأة البيظانية ؛ فمثلا في المجتمع الموريتاني نرى كسلا مطبقا عند غالبية النساء حيث ترفض النساء العمل سواء بالبيت أو لإثبات الذات، فتفرض على الرجل مصاريف الخادمة في البيت، إضافة إلى ما يثقل كاهله من مسؤوليات خصوصا أن نساء مجتمع البيظان متطلبات ومدللات كما سبقت الإشارة. وهنا يكمن اختلاف المجتمعين الصحراوي والموريتاني، حيث أن المرأة الصحراوية امرأة عاملة ونشطة تعتمد على ذاتها محبة للاستقلالية وترفض جلب عمال لمنزلها  مهما كانت حالتها المادية ميسورة؛ والرجل الصحراوي سعيد بهذا القرار الذي يرى فيه استعدادا حقيقيا من المرأة الصحراوية للمشاركة في بناء الأسرة وتخفيف الأعباء عن كاهله . وهنا يطرح السؤال نفسه: ما سر هذا الاختلاف رغم تقارب المجتمعين في الثقافة والعادات، ولِمَ لازالت المرأة بالمجتمع الموريتاني تتكاسل عن القيام بواجباتها المنزلية؟.
ومهما كان حجم الاختلاف بين المجتمعين فإن المرأة البيظانية عموما ورثت مكانة مميزة ، إلا أن المجتمع نفسه لم يتخلص من بعض السلبيات التي أضرت إلى حد كبير بفاعلية هذه المكانة وأعاقت قدرتها على مواجهة تحديات العصر. وهكذا ظلت المرأة البيظانية محصورة بين سندان الحداثة ومطرقة العادات والتقاليد

وفد الأحزاب والمنظمات الشعبية والنقابية الموريتانية في دمشق زيارة التيه و النفخ في الرماد بقلم صداق سناء الثلاثاء, 20 أغسطس 2013

‏1 فبراير، 2014‏، الساعة ‏02:05 مساءً‏
في لحظة يكاد يجمع فيها العالم العربي على صعيد الحكومات والرأي العام على دعم الثورة السورية وفقدان بشار ونظامه كل المشروعية السياسية والدبلوماسية والشعبية اتت زيارة وفد الفعاليات الحزبية والنقابية الموريتانية، الذي ضم الأمين العام للحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني
محفوظ ولد لعزيز ومحمد محمود الطلبة نائب رئيس حزب الجبهة الشعبية - اسلكو أحمد عمر رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي - عبد الله الصالح لشريف الأمين العام للنقابات المهنية
 
في حركة سادجة من سياسين يعدون انفسهم من المحنكين سياسيا على الساحة السياسية بموريتانيا و تصرف سياسي خاطئ في توقيت أشد خطئًا ولا يبالي بكل هؤلاء الشهداء والضحايا ولا يبالي بثورة شعب، مؤكدًا ذلك على المستوى السياسي وإعلان تأييد لقاتل خاصة في لحظة بات فيها نظام بشار الاسد محل إدانة من العالم أجمع حتى من يدعمونه وقد عبر أعضاء الوفد عن «تضامنهم الكامل مع الشعب السوري وجيشه وقيادته وعن ثقتهم في قدرته على الخروج من الأزمة أقوى وأكثر تلاحماً بعد أن قدم للعالم كله دروساً في الصمود والتضحية حيث اعرب ولد لعزيزعن رايه الخاص يرى فيه أن ،«الانتصارعلى المشروع الإمبريالي الذي تواجهه سورية هو الحل الوحيد للأزمة، مؤكدا عن ثقته الكبيرة بأن سورية قادرة على تحقيق هذا الانتصار ومضيفا قوله «نحن في موريتانيا لدينا نوع من الصفاء الذهني يجعلنا لا نقف في مسألة الوسط بين الحق والباطل. بين الأمة وأعداء الأمة. بين الوطني ومعارضة الوطن ولو استطعنا أن نبقى في سورية ونحمل السلاح إلى جانب رفاقنا في الجيش العربي السوري للدفع بهذا الوباء عن الأمة العربية لبقينا هنا إلى أن ننال إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة لأن شعورنا في موريتانيا أن هذا الجيش العربي السوري العقائدي البطل وهذا الشعب المكافح العظيم يواجهان هذا المشروع الوبائي نيابة عنا جميعاً كعرب ومسلمين وحتى نيابة عن الإنسانية جمعاء لقد كان بإمكان أنصار النظام المصري والتونسي قبيل السقوط أن يمارسوا كافه أنواع القتل ضد المتظاهرين السلميين وإنهاء المظاهرات وحماية النظام من السقوط ولكن ذلك لم يحدث لا أنصار النظام المصري والتونسي اعتادوا ممارسه القتل الجماعي في الشوارع ولا الإعلام المصري الرسمي وغير الرسمي كان سيسمح أن يتطواطا بان تمر مجازر بحق المتظاهرين وليس هناك من سبب لذلك سوى أن هذه الانظمه المعروفة بتبعيتها لأمريكا والغرب عموما , فرض عليها نوعا من حماية حقوق الإنسان لاتصل إلى مرحله المجازر والمذابح , ذلك أن تلك الدول الغربية إن تهاونت على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل حلفائها فان مجتمعاتها بما تملك من رأي عام مؤثرلاتقبل لحكومتها الوقوف إلى جانب انظمه طاغية أما في حالة سوريا فإننا نشاهد ونلمس أيدلوجيه المسخ الآدمي للإنسان معتمده على أساطير التفوق الحزبي أو العنصري أو الطائفي يواكبه نفي الآخر للإنسان الفرد والجماعة والكيان حيث يتحول الإنسان إلى كيان أسير الفكر والوجدان ناهيك عن الجوع والفقر والعوز وتأتي استهانة بكرامه الإنسان ضمن محتوى التحالف الطائفي مع إيران ومضمون تقويه النظام ضد الشعب يأتي في صميم التحالف السياسي بين إيران ودمشق ان إعلان الوفد تأييده لنظام استباح اجساد الاطفال والنساء تحت مسمى [مواجهة الإرهاب حتى اجتثاثه من جذوره ]هو نموذج لعمى أيديولوجي؛حيث غلَّب فكرة الارتباط الأيديولوجي بالأيدلوجية القومية على ما يراه من مذابح للشعب السوري فكيف ينوب عن انسانية جمعاء في نفاق ورياء امام ظالم وهو بن دولة اسلامية ديموقراطية اول ماتعلمه فيها هو ان ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻛﻠﻤﺔ ﺣﻖ ﻋﻨﺪ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺟﺎﺋﺮ

احساس

‏30 يناير، 2014‏، الساعة ‏07:08 مساءً‏
كم هي مؤلمة الصدمات من اشخاص تعتقد لوهلة انهم اقرب من حبل الوريد لك من هنا علمتني الدنيا ان الكلام عملة افتراضية لا اكثر عملة يشتري بها الانسان تسلية وتمضية للوقت قد تقرر في ايام مضت انك لن تحب بعد تجربة انفلق لها الحجر وجف القلب بسبها من الاحساس لكن بعد سنين تجد شخصا لوهلة تحسبه الدنيا وماملكت وانك تعرفه مند سنين بل انه يفهم كل نفس فيك وكل احساس وكل نضرة وهمسة حيث تحس ان كلامه يجعلك تضحك من اعماق القلب فجاة لا تفهم شيئا تنقلب الموازين تنتضر كما العادة مكالمة او ان تراه وبعد يم شاق ااصاب فيه بصداع خبيث والم بالراس انشق نصفين بكترة التفكير قلةة النوم عدم الاكل تدرك انك وقعت في شرك الحب ثانية يال الماسات لكن المفاجئة انك مجرد الة لتمضية الوقت لست شيا تحياتي
الصدمة اخدت مضادا حيويا لها لم ينفع وما من حل سوى فراشك وتلفاز واوراق الى ان تتخطى حالة الاكتاب مع مراعات الصوم لا كلام ولا اكل الى ان تشفى

هواجس منتصف اليل

‏30 يناير، 2014‏، الساعة ‏07:07 مساءً‏
هل يمكن ان يكون من المعتاد ان تفقد التقة في اقرب المقربين او ان تخرج الى الشارع فترى كل الناس تضع اقنعة
وصلت الى حالة انني لم اعد اعرف كيف اسعد من هم بجانبي كل من تكلم معي عن المستقبل تشوش على محاضرته كلمة
كل مايقوله نفاق
فاصبح كالاصم في حضرة الزفة يتكلم دون ان اجد معنى لكلماته ونصائحه او حت سماع نغمات صوته الشجي
ارجوكم قولو لهم ان يكفوا عن مغازلتي وعن التقرب لي عن محاولة مداعبة ادني بكلمات جميلة فعالمي خاص جدا الحب بالنسبة لي بحر من الشعر ممزوج بقصة روميو وجليت الحسناء والوحش عنتر وعبلة وقيس وليلى
ان امشي على الماء دون ان تلمس قدمي نقطة البداية فيمر عبر طريق الخيال فرس ابيض يحملني الى عالم الملائكة
قولوا لهم ان من فقد حب البرائة لا يعطي ومن عاش البؤس لا يؤسس عائلة ففاقد الشيء لا يعطيه
قولوا لهم ان المهوس بالعالم المثالي مجنون والمجنون يعيش عالم الكمال اسالوها ماذنب الطفولة التي كسرتها هي وهو
من غير المنصف الا اجد ماعطيه سوى عقد وخوف وهوس من كل شيء. 

اليلة افكر وافكر ...  حتى اليوم ..  احاول ان افهم .. 

حتي اليوم، أكون قد احتفظت بغشاء بكارتي ..
 وتبنّيت في هذه المدة  أفكاراً جريئة متحررة من القيود، لكن ساقيّ ظلتا مرتعشتين حول قطعة الجلد التي يرهن المجتمع قيمتي ومستقبلي وسمعتي بها.
الجميع يسألني طوال الوقت، بشكل مباشر أو غير مباشر: هل ما زلتِ عذراء؟ وإذا لم.. فمع من؟ ومتي فقدتِ عذريتك؟ الجميع يمنح نفسه الحق ليتحكم في جهازي التناسلي.
فكرت كيف ومتي يمكن أن تنتهي علاقتي بهذا الغشاء؟
ربما لزوج سيدفع لي مهراً لأنني عذراء، ويسألني ويسأل عني كثيرً؛ ليتأكد أنني عذراء، وسيضعني في اختبارات كثيرة ليتأكد أنني لست سهلة، وليس لدي ميول نحو الرجال، وأنني باردة مؤقتاً حتي يفض بكارتي فأضغط على زر التشغيل لأتوهج من أجله! زوج لن يقبل بدفع المهر نفسه لي لو كنت مطلقة؛ لأنه يدفع من أجل الغشاء، ولأنه يرى أن صاحبة الغشاء أضمن وأفضل، ولأنه يراني علبة زبادي لا بد أن يتسلّمها مغلفة جيداً. لكنني أحلم بليلة زفاف لا ليلة امتحان!
على سبيل السخرية، إذا كان الأمر كذلك وإذا كان بعض الرجال يتزوجون من أجل العذرية وليس من أجل المرأة ذاتها- فكم سأطلب مهراً لعذريتي؟
لنحسبها إذن.. السنة بها 365 يوماً، واليوم به 24 ساعة، وقد عشت 37عاماً، ولنعتبر كل ساعة حافظت فيها على عذريتي من أجل أن يتسلمها رجل مجهول قيمتها 60 درهم بواقع درهم لكل دقيقة، كل دقيقة جلست فيها مُغلقة ساقيّ بخوف، كل مرة ارتعبت من استخدام ” السقاية” إذا اندفع الماء بقوة فيها، كل مرة حذرتني فيها النساء من ممارسة أي رياضة تحتاج لأن أستخدم ساقيّ، كل مرة لم أجرؤ فيها علي ركوب الدراجة، وكل مرة داهمتني هرموناتي ومُلئت رعباً من قضاء حاجتي السرية، كل مرة أطلقت لساقيّ الريح إذا مررت بشارع هادئ؛ خوفا من أن يغتصبني أحدهم، فتتدمر حياتي، كل مرة نسيت فيها ميعاد دورتي الشهرية و”فْشْلُو رْكاَبِيّا” حينما رأيت قطرات دم على ملابسي الداخلية، يظل قلبي يخفق حتي اليوم التالي؛ لأتأكد أنه دم متواصل للدورة الشهرية وليس قطرات البكارة!
أن تحتفظ بشيء لأجل أن تُرضي نرجسية شخص مجهول لم يحتفظ بشيء مماثل، ولم يلزم نفسه بك إلا منذ عرفك في أحسن الأحوال( إذا كان رجلاً معتدلاً) فهذا أمر لا يمكن أن تقبله على نفسها حُرّة، أمر لا يمكن أن يساوي مهراً، أمر مبالَغ فيه، وإذا كان له مهر يوازيه فلأطلب 5 مليارات دولار! نعم، إنه رقم تعجيزي نرجسي، تماماً كالطلب الذي يلزمني المجهول به!
ما زالت هناك فتيات في الدشرات يطقطقن أصابعهن هلعاً يوم زفافهن، غارقات تحت عَرَق بارد، ورجل يحاول إثبات ذكائه في الاختيار.. حياتهن مرهونة بقطعة قماش ملوثة بالدم، يُكتب لهن عمر جديد حينما يخرج الزوج ويرفعها بفخر في وجه عائلتيهما والمعازيم الذين ينتظرون خارج الباب.. نعم، رغم ادعائنا الدائم للحياء، ما زالت هناك ” الوردة الحمرة و القمجة” تخدش كل معنى للحياء لدى امرأة يُطلب منها ممارسة الجنس جبراً، بينما الجميع يتربص وينتظر النتيجة بالباب!
ما زال هناك عرسان يطلبون من خطيباتهم شهادات إثبات عذرية! ما زالت هناك أُسر تجري على الطبيب عندما تتعرض فتياتهن للاغتصاب؛ ليطلبوا منه فوراً وقبل كل شيء شهادة تثبت أنها فقدتها في الطفولة دون شهوة ودون ذنب، يطلبون الشهادة قبل أن يطلبوا إنقاذها والإطمئنان على صحتها.
ما زالت هناك فتيات تنتحر أو تُقتل أو تعيش بلا حق في حياة طبيعية؛ لأنها فقدت هذا الغشاء يوماً ما، لأي سبب حتى لو كان لحظة من الضعف أو المتعة، يفرض عليها المجتمع ثمناً غير منطقي مهما تابت ومهما استقامت. لكنه يعتبِر اللحظة نفسها لدى الرجل نزوة خفيفة الظل،أو طيش شباب أو حق وطبيعة جسد! وكأن ما تحمله المرأة ليس جسداً لديه رغبات مثل الرجل.
وما زالت -ورغم تظاهرنا بأن كل شيء مثالي- فتيات يتحايلن على فخ المجتمع المنصوب لهن إذا فقدن عذريتهن، بإبقاء الغشاء وفعل كل شيء……، ليصبحن صاحبات عذرية إكلينيكية، ديكور لكنها لا ترمز إلى أي فضيلة؛ لأنها بالفعل كذلك ليست رمزاً مرادفاً للشرف.
لكني أيضاً لا أستطيع أن أمنحه لعشيق يدّعي التحرر ليحصل على مراده، بينما لن يفكر قبل دفن أخته حيةً إن رآها في أحضان رجل مثله، رجل يدّعي التحرر ويبجّلني بصوت عالٍ بينما شرقيته الدفينة تحتقرني في داخله، رجل يدّعي التحرر ليصنفني خليلة مناسبة للمعاشرة، بينما يختار زوجة بغشاء جديد لتناسب غروره وذكوريته.
لن أمنحه لأحد يساومني عليه كمفتاح يتسلّمه مني عند الزواج، لن أمنحه باستسلام لزوج، ولا بضعف لعشيق.
رجل أحلامي الذي أبحث عنه هو رجل سَوِيّ لا يجد لذة في فقء قطرات من الدم ليلة عرسه، لا يجد لذة في جرح شريكته في ليلتهما الأولى ليتأكد أنه حصل على “بضاعة مغلفة بالسولوفان”.
الرجل الذي أبحث عنه ينتظر امرأة لا تنظر إلى الأرض في انكسار نحو ساقيها، ولا تستمد قيمتها من بقعة دم، الرجل الذي أبحث عنه سألتقيه وأنا حُرة، لن يساومني ولن أساومه.. لن يدّعي لي أنه لم ير امرأة من قبلي ولن أوهمه بأنني “قطة مغمضة”.
لننهِ مشاهد تقباش الوجه و النواح في الأفلام والمسلسلات، المشاهد التي تتكور فيها البطلة، وتشعل في نفسها النار، أو يقتلها أهلها بدم بارد، أو تتشرد وتفقد مستقبلها وتتحول لبائعة هوى؛ لأنها فقدت غشاء.. لننهِ أنفاس الفتيات اللاهثة خوفاً في عيادات أطباء “شرك ڨطع و قويدر يخيط” وهن ينتظرن إجراء عملية ترقيع تنقذ حياتهن، وتفتح لهن صفحة حياة جديدة!
هذا ليس شرفي، هذا ليس دليلاً على أنني لم أضاجع أحداً، هذا ليس مقياساً لأي فضيلة؛ لأن العذرية الحقيقية أشياء كثيرة ترافق الروح والعقل لا الجسد ،الشرف ألا تدّعي الفضيلة، وألا تتسبب متعتك في إيذاء أحد، أن تلتزم بكلمتك دون سيف فوق رقبتك، فنحن لا نستطيع أن نحكم على الذي يقول الصدق تحت تهديد السيف بأنه صادق، ولا عن المرأة التي تحفظ جسدها خوفاً من الرجم بأنها شريفة، الشرف هو أن تلتزم بالفضائل دون أن يُجبرك أحد عليها…




السياسة بالصحراء أخصاء للوطنية بين الدعارة الفكرية و العهرالسياسي

12 يناير، 2014‏، الساعة ‏02:51 مساءً‏
         لو حاولنا تشخيص السلوك السياسي لعقول «رجالات السياسة» المريضة التي تقصّر عن فهم الوطنية وادراك قدسيتها وحقيقة دلالاتها فلن نجد أفضل من كلمتي «العهر السياسي في تعبير مختزل لخروج عن المألوف، ومناقضة السلوك الصحيح السوي، سواء على المستوى الأخلاقي، أو على الصعيد السياسي، وهذا ما نشهده اليوم على الساحة السياسية لنكتفي بمواقف لسياسين ومسؤولين بالصحراء يمثلون المنظومة السياسية تم انتخابهم او تعينهم كمندوبين عن الحكومة كي نجدهم اليوم صامتين صمت القبور، في مرحلة تتطلب منهام أن ترفع اصواتهم عاليا أزاء قضايا مصيرية ربما لن يجدي فيها موقف وطني متأخر فلم يترددوا في خلق حالة الفوضى و بيع ضمائرهم مقابل مكاسب آنية رخيصة ، لا يردعهم دين ولا تمنعهم اخلاق، لانهم داسوا على الدين والاخلاق مقابل الدرهم ، باعوا كل القيم التي ارادوا خديعة الناس فيها من اجل مكاسب السلطة، ولكنها سلطة مغموسة بالذل والعار والهوان،وسلطة رخيصة في خدمة اسيادهم.

         اصبحت قضية الصحراء «يافطة» على الطرقات، غلافاً ملوناً شعاره «الحكم الذاتي » جمعيات منظمات واحزاب سياسية كلما عطشت وجف بئرها قصدت انهار الصحراء لعلها تجد في قوافلها تجارة مربحة تعم عليها بملاين وما هم بمدافع عنها ، نخبة فاسدة لا تتقن غير دروب الابتذال والابتزاز والتسويف والنفاق، والتكاذب.. نخبة اشعلت الصحراء وهي في مهدها، امتص دمها ودماء ساكنيها، وما تزال، حتى تلفظ انفاسها الاخيرة حيث تختلط الفضيلة بالدعارة الفكرية في اخصاء للوطنية ، وما فضيلة الساسة فيها الا ضرب من ضروب هذه الدعارة .. فيها يختلط التواضع بالكبرياء، والنزاهة بالسطو على المال العام فيه تضيع القيم والاخلاق، ويمتزج العدل بالمحسوبية، والاتهام بالبراءة ومحاسبة الآخرين بالتملص من المساءلة وكشف الفضائح الجديدة التي ترتكب يومياً بسبب انانية اصحابها حيث يمارس العهر السياسي بشبق مرَضي.

          ليس ذلك العهر المرتبط بالجنس بل هو تشبيه لعمل لا يقل عنه دناءة بل أسوأ أحيانا في تحريضه على الإنحلال والتفسخ أو دعوته للمتاجرة بالموطن , عندما يبيع المرء أخلاقة من أجل الكسب أو بدافع غريزة أو حقد دفين ليصبح شيطانا يبث سموما ووساوس , هم الثلاثة سيان السياسي والعاهرة والمسؤول.

           ومن العهر السياسي المألوف في الصحراء الغالية ان يتصرف ممتهن السياسة والدخيل عليها وكأنه لص (عينك يا تاجر) يسعى وينشغل بالانقضاض على المال العام. وقمة العهر ان يكون هدف رجالات السياسة رغم تناقضاتهم وتضاربهم تقاسم المال العام فيما بينهم، بينما الشعب يتضور جوعاً، مكتفياً بقطعة لحم فاسد، و اوردة الشباب تقطع من البطالة .. دون ان يتجرأ على الانتقاد او الاحتجاج والاعتراض لأن «حاميها حراميها»، ولأن العهر اصبح عرفاً مألوفاً، يمارس من اعلى الهرم حتى اسفل الهرم يبيحون لانفسهم ما يحرّمه الشرع والقانون، يتسلطون على رقاب الشعوب المغلوبة على امرها، ليتحولوا في آخر المطاف الى مجرد عملاء واجراء لقوى خارجية تحمي استمراريتهم.

           فلا هم يملكون عزة القومية وشهامتها ولا هم يساريون كادحون من اجل الانسان المهمّش.. فأي نخبة هذه وهي تغتصب وطناً بأكمله، وشعباً بأكمله، واقتصاداً برمته.. لتقول صراحة : «الدولة انا وانا الدولة»، «الوطن انا لن تقوم له حيلة بدوني

انا اكفر انا ملحدة

30 نوفمبر، 2013‏، الساعة ‏08:19 مساءً‏
في مراقبة لما يجري بالفيسبوك مؤخرا وعن قصد مني عدم التعليق اثار انتباهي اعلان موريتانيتين عن الحادهما مما اثار حفيظة شعب موريتانيا الفيسبوكي لكن مااستغربته هو كيف لمن تربت في كنف الدين وعلى يد شعب يقدس الدين والاسلام والشعائر الدينية دون تحفظ شعب يعطي المراة اكثر من حقها ويدللها ان تخرج عن طوعه فوجدت ان السيديتين مظلومتين خصوصا انه ثم تعليمهما وتربيتهما وتتقيفها ليعلنا الحادهما لولي نعمتها وتضامنا مني معهما لانهما سيدتين راقيتين ومفكرتين وبما ن هناك من شد على يديهما ووجههما المسار الصحيح بان دالك جزء من حريتهما ساعلن الحادي الكامل وساتحمل اي نتائج عن قراري
اعلن انا صداق سناء بكامل قواي العقلية وكلماتي الفيسبوكية الحادي التام فانا اكفر
بالعشق دينا وبالغرام ربا وبالحب رسولا
واومن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا  اكفر  بكل فكر نجس ومتحرر تنكر لديني ولايغرنه انه تنكر لرب العزة فحاشى فهو مجرد جزيئة لحم خلقها القهار لا يغنيه خلقه ان امن او كفر فكم من اقوام خلت تجبرت ودكت بقوة الجبار


إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون

انا اكفر
والعن كل الحريات التي جعلت من اي شخص مسلم يرتد واشكر نعمة الاسلام التي جعلت من الكفار يؤمنون بالاسلام ويسلمون
تحياتي الخالصة لكل مسلم
وكفي الايمن والايسر على وجه كل ملحد وملحدة ونعلي فوق راسيكما الدي تملئه القدارة سيدتي واسفي على جنسية موريتانية التي منحت لكما ولا تستحقانها الى جهنم وبئس المصير

امضاء بعض من خربشاتي الثائرة

هل ينفع بعد كل هده الذكريات ان اتنكر لديني 30 نوفمبر، 2013، الساعة 09:10 مساءً

‏1 فبراير، 2014‏، الساعة ‏08:37 مساءً‏



\
لست من المتعصبين لا لدين ولا للجنس ولا للقبيلة ولا للعرق انا انسانة تربت على مبدا الاحترام مند نعومة اظافرها ومند ولادتها همس عجوز موقر دو شيبة وبياض لحية في ادني تكبيرة الاحرام واقشعر بدني لها فبكيت من هولها انا اتذكر اذلك اليوم الذي ولدت فيه نعم اتذكره حملني ابي بين يديه قبلني على جبهتي وضمني بحنان وتعود من الشيطان وكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاه وحي على الفلاح الله اكبر الله اكبر واخد يدعو لي ويتضر الى الله ان لا يرا في شرا اتذكر ذالك اليوم الذي نبض فيه قلبي وانا ارى الدنيا بعيون بريئة بنعمة من خالقي فجعل حب رجل واحد يسكن نبضاتي ويحتل دكره لساني حتى انني اتذكر اول اهداء اهديته لوالدي نعم اذكره لست كاذبة كانت هدية بسيطة لنه اعطاها قيمة وجعلها مهمة بالنسبة لي سورة الفاتحة على لوح وانا احفظها امامه بلسان متلعتم لطفلة دو الثلاث سنوات وكلي فخر بها وانا اسمع قهقة والدي وهو يصحح لي مخارج الحروف فقال لي وفيت بوعد الفلاح وينقصك ان تفي بوعد اخر نعم كنت كلما رايته يصلي اخدت مكانا بجانبه واقلده ركوع سجود تحية وسلام وبعدها اهداني سجادة وقال قد وفيتي بعهدك الاول فلا تخيبي ظني واتمي عهدنا مع المصطفى بعهد الصلاة في يوم وانا العب انقطع نفسي من كثرة الجري ورايته قادما من بعد سفر هرولت حتى اذا توقفت قلت اشهد ان لااله الا الله رد مازحا الان اطمان قلبي لم افهم كل هدا وقتها كم احب دالك العجوز كثيرا لكن احب رجلا اكثر منه رجلا حرم وئدي برسالة من من احب خلقه اشد حب فحرم كل مايمكن ان يضر بعباده
لا تكثرتو فهي مجرد اعترافات بصك يدفع قيمته رب العالمين بحسانات قد اجدها يوم يبعث الخلق كم  انتضر دالك اليوم ليتحقق حلم ليلة كنت نائمة عشت فيها كل تفاصيل يوم البعث  رايت فيها الرسول الكريم وهو يسقيني بيديه الطاهرتين من حوضه وتشبت بقول عالم ان الاحلام تتحقق وان وعد الرسول حق
خربشات متمردة

الصحراء : الثراء الوهمي والواقع المرير


‏6 فبراير، 2014‏، الساعة ‏06:14 صباحاً‏
(بلادي وان جارت علي عزيزة) كثيرا ما نسمع ان  الاقتصاد الوطني بالمغرب  يتكبد خسائر بسبب الامتيازات المالية التي تمنح لسكان الصحراء وللشركات المتواجدة بها حيث  ان كلفة الصحراء تبلغ حوالي 70 مليار درهم كل سنة ما يعادل 7000 مليار سنتيم خلال 38 سنة الماضية ،الشيء الذي جعل المغاربة يعتفدون ان الصحراوين يعيشون حياة الرفاه و جعل من  قضية الصحراء شماعة تعلق عليها الدولة فشلها في التنمية بتسويق فكرة  انها تستهلك جزءا كبيرا من ميزانية المغرب و لم تعن هذه الفكرة في دولة الشظف و الفقر و الجوع و السرقة الرسمية غير افساح المجال للصوص المتلبسين بقفاطين خدمة الصالح العام  الذين لاتهمهم اوضاع المواطن .بقدر ما تهمهم  الثروة و التمديد على حساب الشعب و ان ينهبوا موارد الصحراء بارقام فلكية تفوق الخيال  لكي ينعموا بهذه الثروات,فالاموال المسروقة و المبددة بفعل وهم الامتيازات المالية التي تمنح لصحراوين تم استخدامها  لتنمية ثرواتهم لا للنهوظ بتنمية الصحراء 

 ايها المغاربة  الصحراوين لا يعيشون حياة ثرف  ( فالزون ) المواد المدعمة زيت المائدة الدقيق و السكر تتجه نحو أيادي المهربين من أعيان ومنتخبين ورجال سلطة... برفع الدعم عن الفقراء و تحويله سرا للاغنياء ناهيك عن بيعها احيانا وهي فاسدة مما يضطر مستفيديها الى اطعامها للاغنام 
ولو كان هناك تخطيط على مستوى عال لكان هناك رعاية لشرائح المجتمع التي تعيش تحت خط الفقر في الصحراء ولما تطور الامر لاحداث اكديم ازيك الذي يعرف معضم من عايش بدايته حيث كان مجرد  احتجاج للساكنة على الاوضاع المزرية والفساد  ونهب الواضح  لما يسمى  (بالكارطيات ) بطائق  الانعاش الوطني  وتقسيم البقع  على مسؤولين وكتم انفاس  الصحراوين , فازيد عن 65 %   لا يملكون أرضا ملكا لإقامة سكن رغم المساحة الشاسعة المسروقة؟. أموال وثروات  يسيطر عليها أشخاص محددين، يتعاملون مع المواطنين عبر سياسة جوع الكلب يتبعك،غير ان جشع اللصوص طور الامر الى ان اصبح مٱسات دموية وسياسية كالثور الذي اعتلف اردب من المُشك فهاج و ماج دمارا و خرابا في الخدمة المدنية و سمسرة كبار المسئولين حيث اصبح معروفا بين دهاليز الادارات فالمغرب من اراد كسب الثروة عليه بطلب الانتقال الى الصحراء ولكل مدينة سعر خاص
مسلسل سرقة المال العام في الصحراء مستمر مادام لم يتخذ القرار الصارم بقطع دابر الذين يسيطرون على أكبر المراكز  في الدولة . وهذه ( المافيا ) لانبريء(منها) أحد من السياسيين الا ما رحم ربي . لأن من يشتركون بها لهم أذرع طويلة وعريضة . وهم ( كالسبايروجيرا ) في مفاصل الدولة .هذه العمليات والسرقات المنظمة تحت انظار السادة  المسؤولين والقادة في الدولة وما قضية وفضيحة  مواد التموين المخصصة لسكان المخيمات الوحدة الا خير دليل على مانذهب اليه ,حيث تستفيد الفئة من مواد مدعمة كالدقيق والسكر والزيت والشاي وحليب نيدو القطاني تعرف  عدة تلاعبات وخروقات راح  ضحيتها ساكنة توافدت على مدن الصحراء  تلبية لنداء الحسن الثاني بعض الكوادر في السلطة و اجهزة اخرى من المشرفين على مخازن التموين  ( الحيتان ) الذين اضحوا يملكون عقارات في مختلف مناطق المغرب  وشركات خارج الوطن  اضافة الى العديد من رجال السلطة الذين يتقاضون رواتب شهرية كنوع من التواطئ وعدم صياغة تقارير تفضح التلاعبات ( بمواد التموين الخاصة بالمخيمات ) وصولا الى بعض المواطينين الذين  يستفيدون من مبالغ تبدء من 2000 درهم الى 50000 درهم كتعويض عن المساعدة التي يقدمونها سواء بنقل المؤن بسياراتهم اوحراستها والسهر علياحتى يتم اخراج هذه المواد بطرق احتيالية  حيث تباع (كنتربوند  ) في مدن الداخل لاصحاب محلات يبعيونها بدورهم للمواطن الضعيف الذي نهبت منه في الاصل.من خلال لوبيات منتفعة من مشاريع عملاقة ترتبط بشخصيات لها وزنها في الطبقة السياسيةمنظومة متكاملة من الفساد مرتبطة بالمنتفعين المرتبطين بأحزاب سياسية تقتات على ذلك الفساد المرتبط بمنظومة مرتبطة بجهات نافذة في الدولة
(  سنعود الى هدا الملف بتفاصيل اكثر كباقي اكبر ملفات الفساد فالصحراء الانعاش المالية  الصيد البحري )

سوء تخطيط وادارة فاشلة لمراقبة المال العام والذي هو بالمليارات والذي يذهب في جيوب المفسدين الذين عاثوا بالبلاد والعباد فساد .  تبديد ثروات الصحراء  فوسفاط رمال صيد بحري  اسمنت  مسؤولين يبخسون الخيرات وينهبونها ويسوقون الوهم للمغاربة حتى يبقى باب النهب مفتوحا  يشحدون سيوف الكره  ضد الصحراوين بعيدا عن الواقع المعاش اغلبهم لا يملكون مايقتاتون به سوى اغنام يتمعشون منها او ماجادت به جيوب ابناء عمومتهم, فإذا كانت التحولات والتطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها منطقة الصحراء  خلال العقود التالية  قد مهدت الطريق لنشوء طبقة رأسمالية بورجوازية  فإن جزءاً كبيراً من الفضل في ذلك يعود إلى مكون الفساد الذي استشرى في بنية الاقاليم الصحراوية  وثنايا المجتمع، بدءاً  من سياسين فاسيدين ، بتحالف مع بعض مراكز القرار في الدولة والسلطة. ففي الوقت الذي كانت فيه يوميات الأزمة تسجل دخول مزيد من الصحراوين  دائرة الفقر ، كانت بالمقابل تبشر بولادة أسماء جديدة ومغمورة في عالم الثراء والغنى المفاجئ من جهة، وتزيد من المدقع  من جهة ثانية.


عذرا يامغاربة فالصحراء أم الخيرات . والثروات التي تغص بها تكفي الذين يعيشون تحت خط الفقر بحديه الأدنى والأعلى هناك عشرات الالاف من الفقراء والعاطلين عن العمل بدون مسكن وبدون كرامة وحقوق ليس هم من استهلكوا  ميزانية الدولة بل من أتقنوا تطبيق سياسة «كيف تؤكل الكتف» .

هي عاهرة وهو له عهر فكري

كنت ارتشف كوب قهوة مع صديق لي ونتناقش.. لطالما كنت معجبة بافكاره واسلوبه في النقاش ، وهو يدخن سيجارته وينتشي نكوتينها الرخيس ..ونحن في خضم حوار رائع ..دخلت فتاة فالعشرين وجلست تبدو انسانة مثقفة وراقية من لباسها جلست فتحت حقيبتها واخرجت.. علبة السجائر وطلبت قهوى الى حد الان والامر عادي بالنسبة لي؛ المفاجئة عندما اشعلت سجارتها .. ! وانتبه صديقي للامر كان رد فعله غريب بالنسبة لي! عاهرة ... سالته هل تعرفها ! ؟ لا؛ قلت : كيف عرفت انها عاهر! قال : تدخن سجار... غريب هل كل من يدخن سجار عاهرة ؟ قال : نعم حملت حقيبتي وقفت ودعت صديقي ؛ اعدرني ساذهب الان مع السلامة ،
بعفويية قال: لم اعهدك ترحلين بسرعة لم تكملي فنجان قهوتك هل انت مستعجلة؟
اجبت : لا كنت اشرب القهوى مع صديقي المحترم فلان والان اعدرني فانا انسانة محترمة لا تجالس عاهرات خنقتني سجارتك وعبارتك
ان كانت كل فتاة تدخن عاهرة فكل رجل ... شتان بين الفكر والتفكير

ما لا تعرفه هسبريس عن "الـتَّـبْراعْ" ما كنا اركوب ولا طحنا

"الـتَّـبْراعْ" الموروث الشفاهي الحساني لم يكن ابدا ليعبر عن مكبوتات المراة الصحراوية.


كفوا اقلامكم المسمومة عن ثراتنا  وسخروها فقط لما انتم محترفون فيه فالثرات الحساني اغلى واسمى واغنى من ان يدنس باقلام لا تعرف نطق كلمة من لهجتنا فكيف سخرتم مدادكم لشرح ماهو مقدس عندنا  وياليته بالحق


دعونا  اولا نوضح معنى هذا الموروث الجميل التبراع كما يعلم مجتمع البيظان  هو  فن نسائي جميل
عبارة عن بيت شعر من شطرين على الوزن والقافية نفسهما،قيل انه اكثر بلاغة وتعبير من جميع انواع الادب الحساني

مثلا
من متن أسقامي =خمامة وقليل أكلامي
أسكي حتي مشد =لسقام الدرس التجدد
فردل فأسقامي= ذلحد الكركر كدامي إبداع خاص يرتبط بمظاهر الحياة اليومية
شكل مصدراً الهامياً في منظوم شعري  ابدعته نساء البيظان  غالبًا ما تنظم للمدح والفخر وتغزلاً في الرجال، وذلك في أجواء خاصة من السرية والكتمان و الحرص الشديد على عدم التداول والانتشار ليس كبتا كما وصفته جريدة هسبريس بل للحشمة والوقار والرقابة التي تفرضها التقاليد الحسانية على المراة البيظانية
العز صافي ---ول الزبير الصحافي
 
ولأن موضوعه الحب والعواطف فهو يقال في الخفاء وعلى بعد من الأقارب، كما أنه لا يقال في حضور المغنين، لكي لا ينتشر ويصبح في أفواه الناس، هذه  السرية التي أحاطت بالشعر النسائي الحساني حتى لا تنقص كرامتها وقيمتها عند الرجل كون قائلة التبراع تبقى دائماً مجهولة، بحيث ينتشر بسرعة وتتناقله الألسن ولكن من دون معرفة مبدعاته. وهذا ما يعزز مساحة الحرية التي تتبارى فيها النساء  له طقوسه الخاصة التي تمارسها النساء وهن مجتمعات للسمر، تختار واحدة منهن تبريعة في موضوع معين داخل إطار الغزل...غزلا عفيفا ،قد يعنيها وقد يكون عاماً ويستمر الأمر على شكل محاورة
"تبريعة".

شعر تبراع على خلاف ماكتب عنه جريدة هسبريس على لسان  ماصرحت به عزة بيروك

"انه وصل إلى درجة كبيرة من الفحش، حيث تعبر فيه المرأة الصحراوية عن مكبوتاتها دون أي خجل، خاصة أن المرأة الحسانية تحظى بمكانة مهمة في المجتمعات الصحراوية، حيث تستقبل ضيوفها في غياب الرجل، وتزداد قيمتها في قلب الرجل إذا تعددت زيجاتها".والتي نفته من خلال صفحة التواصل الخاصة بعزيزة يحضيه

 لم يكن"الـتَّـبْراعْ"ابدا فاحشا او  تفريغا لكبت بمشاعر المراة فهو نوع من الادب الحساني مقصور كما وضحت سالفا على مجمع النساء وسهراتهم الخاصة وامسياتهم الشعرية لم تمنع من وصول بعض روائعه التي تداولها العامة بشكل كبير فأرَّخت بالتالي لشخصيات وحقب وأحداث تمجد سيدات ورثن طقوس الشعر الفطري الخالص

 اما  ما يخص  ما تجده المراة في مجتمعات البيظان من الاحترام والتقدير الكبير فالمطلقة عززت رفقا بها ومشيا على سنة نبي الله خلافا لمجتمعات عربية كثيرة  فهي معززة مكرمة في بيت اهلها كانها بكر بل وسيدة البيت تستشار فالقرارات حتى تتسوى وباقي النساء و ذالك راجع لكون البيظان مرتبطين دينيا بشكل كبير  لشريعة الاسلامية وكذلك لثقافتهم العربية التي حملوها معهم طوال عصور كون اغلبية قبائل  بني حسان ترتبط  بمنبعها الاصلي العربي قبائل العرب بالمشرق  ولم تتعدى المراة الصحراوية  مامنحها  الشرع فاستقبال الرجال محدود في المحارم والاهل ولن يتعدى ذلك نظرا لانه مجتمع قبلي مترابط  و قرابة الدم عند كل قبيلة رباط مقدس

" مخطط لاختطاف امر٦ة احبها“... "طبلة ونيلة وتيدكت وصوت سدوم " حالة بيظان

‏27 فبراير، 2014‏، الساعة ‏09:58 مساءً‏
عندما قر٦ت " مخطط لاختطاف امر٦ة احبها لنزار قباني و صوت مرسيل خليفة"احن الى خبز امي" يطربني زحفت الى مخيلتي فكرة مجنونة « اختطافك  حبيبي من بين احضان كل امراة تعرفها وعرفتها..  عيني نحو الباب كطفلة صغيرة تنتظر قدوم والدها ومعه قطعة الحلوى... لاتخيل صورة وجهك والتعابير التي رسمت عليه بصوتك ؛ و ارسم الصورة التي اريدها انا كما اتخليها »
ربما هي رائحة القهوة جعلت "الادريالين "يحج بين صفى القلب ومروى العقل..
«تخيل وانت جالس بين اصدقائك اخدك من بينهم غصبا وهم يصرخون..» طبعا هو فلم هندي لا يمت للواقع بصلة
اعتقد انني اكثرت الاعشاب فيها هذه المرة .. ! يا الهي ساصبح مدمنة ان استمررة في شرب هده القهوة ....؟ !

فكل السنوات تبدأ بك..
وتنتهي فيك..
سأكون مضحكاً لو فعلت ذلك،
لأنك تسكنين الزمن كله..
وتسيطرين على مداخل الوقت..
إن ولائي لك لم يتغير.
كنت سلطانتي في العام الذي مضى..
وستبقين سلطانتي في العام الذي سيأتي..
ولا أفكر في إقصائك عن السلطه..
فأنا مقتنعٌ..
بعدالة اللون الأسود في عينيك الواسعتين..
وبطريقتك البدوية في ممارسة الحب..


وانا مبتسمة تذكرت شخصية كانت سبب ادماني الجميل .. اسمها "اينا ايطو“ في منطقة " الهري بالاطلس ... كنت عندما ازورها ببيتها اجد ابريق القهوة على النار معطر ونغمات " رويشة " وهي تغزل الصوف .. سبحان الله ! كلما اقدمت على صنع القهوة..  رائحتها  تاخدني الى دالك الماضي واول مرة ارتشفتها معطرة بالهيل والاعشاب ،،  اه مع احتمال اختطاف دالك الوجه الوسيم المستفز.. !

ولا أجد ضرورةً للصراخ بنبرةٍ مسرحيه:
فالمسمى لا يحتاج إلى تسميه
والمؤكد لا يحتاج إلى تأكيد..
إنني لا أؤمن بجدوى الفن الإستعراضي..
ولا يعنيني أن أجعل قصتنا..
مادة للعلاقات العامه..
سأكون غبياً..
لو وقفت فوق حجرٍ..
أو فوق غيمه..
وكشفت جميع أوراقي..
فهذا لا يضيف إلى عينيك بعداً ثالثاً..
ولا يضيف إلى جنوني دليلاً جديداً...
إنني أفضل أن أستبقيك في جسدي
طفلاً مستحيل الولاده..
وطعنةً سرية لا يشعر بها أحدٌ غيري..
هل يعقل ان اكون فقدت عقلي ..؟! لا يجوز ذلك انا امراة مثقفة وذات حسب ونسب واصل وفصل ..
يالهي لماذا لا يمكنني اختطافه ؟ الامر بسيط لما تقيدني سلاسل الجنس والعادات والتقاليد ....؟

كفي عن ذلك اصمتي ستسببين في ثورة.. قهوة لعينة لكنها جميلة..
في انسجام انا و صديقي سالته.. مرسيل هل انت من عشاق نزار ...؟!  غير متوقعة هذا رده .. وهو من كان ثوريا و يلقبني  بالمتمردة ..!

لا تبحثي عني ليلة رأس السنه
فلن أكون معك..
ولن أكون في أي مكان
إنني لا أشعر بالرغبة في الموت مشنوقاً
في أحد مطاعم الدرجة الأولى..
حيث الحب.. طبقٌ من الحساء البارد لا يقربه أحد..
وحيث الأغبياء يوصون على ابتساماتهم
قبل شهرين من تاريخ التسليم..
 اتذكر تلك اليلة القمرية  كنا فيها مجتمعين انا ومرسيل خليفة ونزار القباني  ليلة شذى فيها صوت نزار وهو يقراء اشعاره الرمانسية عود مرسيل" افرنة وبراد " وكاس صحراوي تليد  ،في مقطع  ردد فيه و رائحة تيدكت الحرة و البخور العربي تملئ الاجواء رمانسية ..
لا تنتظريني في القاعات التي تنتحر بموسيقى الجاز..
فليس باستطاعتي الدخول في هذا الفرح الكيميائي
حيث النبيذ هو الحاكم بأمره..
والطبل.. هو سيد المتكلمين..
فلقد شفيت من الحماقات التي كانت تنتابني كل عام
وأعلنت لكل السيدات المتحفزات للرقص معي..
أن جسدي لم يعد معروضاً للإيجار..
وأن فمي ليس جمعيه
توزع على الجميلات أكياس الغزل المصطنع
والمجاملات الفارغه..
إنني لم أعد قادراً على ممارسة الكذب الأبيض
وتقديم المزيد من التنازلات اللغويه..
والعاطفيه..... 

تلك الامسية شعرية  وصل صداها الى امراء الخيلج كانت المرة الاولى التي تم رفض استقبالهم وحضورهم  محتجين  «الله يلعن ابليسك يا معوذ» وبين احضان نزار معشوقته الخليجية  يكلمها بصوت عذب:

إقبلي اعتذاري.. يا سيدتي
فهذه ليلة تأميم العواطف
وأنا أرفض تأميم حبي لك..
أرفض أن أتخلى عن أسراري الصغيره
لأجعلك ملصقاً على حائط..
فهذه ليلة الوجوه المتشابهه..
والتفاهات المتشابهه..
ولا تشبهين إلا الشعر..


في ليلتنا القمرية في جو شاعري تجمله المتناقضات معشوقة نزار بفستانها الاحمر مرسيل بشال فلسطين وانا نعم انا بملحفة "نيلة  مغنكية" معطرة بشتى انواع البخور على عهد الزمن الجميل  مرت ساعة تذكرت فيها صديق نزار "سدوم "؟ الهي  كيف انساه صديق ليالي  "البيظان"   وهو اول من يجب ان يحظر .. ! استدركت الامر وسدوم  يردد قائلا :

لن أكون معك هذه الليله..
ولن أكون في أي مكان..
فقد اشتريت مراكب ذات أشرعةٍ بنفسجيه..
وقطاراتٍ لا تتوقف إلا في محطة عينيك..
وطائراتٍ من الورق تطير بقوة الحب وحده..
واشتريت ورقاً.. وأقلاماً ملونه
وقررت.. أن أسهر مع طفولتي....
ولا تشبهين إلا الشعر..


اااه !!! امسية رائعة ختمت اليلة الحمراء  لقصيدة نزار  مخطَّط لاختطاف امرأة أحبها..
وانا اجيب سدوم ماعهدتك الا حاضرا في في ليالي العشاق
اليلة انا وانت "طبلة ونيلة وتيدكت وصوت سدوم " أتراها تحبني ميسـون..؟
أم توهمت والنساء ظنونيا ابنـة العمّ... والهوى أمويٌ
كيف أخفي الهوى وكيف أبين
هل مرايا دمشق تعرف وجهي
من جديد أم غيّرتني السنيـنُ؟
يا زماناً في الصالحية سـمحاً
أين مني الغِوى وأين الفتونُ؟يا سريري.. ويا شراشف أمي
يا عصافير.. يا شذا، يا غصون
يا زواريب حارتي.. خبئني
بين جفنيك فالزمان ضنين
واعذريني إذا بدوت حزيناً
إن وجه المحب وجه حزين


وضيف حضر ..معشوقي الغالي في حالة بيظان «مسواك وكمامة دراعة خظر  و عمامة
«شافو عينيي سنين فم....كلـعـو عـنــي لغـمـامـة
وارجيت الله انعود فم....بـيـن الـعــاج ألكـمـامـة »

اعذروني فانا بيظانية لا يسعني الا ان انساق وراء الثرات والتقاليد
*نعرف حد ايلا بعد = يتوحش حد اصله يبغيه
يغير آن ما نعرف حد = يتوحش حد ايراعى فيه

عادات تقاليد نساء البيظان

مقدمة

من الواضح في رأي البعض أن أفراد المجتمع الذين ينتمون الى عالم واحد ، يشتركون في أمور كثيرة في اتجاهاتهم السياسية ، الأخلاقية و الدينية بل انهم ليشتركون إلى حد بعيد في الطريقة التي ينظرون بها الى العالم في تصنيفهم للأشياء المحسوسة والمعاني التي يتضمنها هذا التصنيف ، إن أفراد المجتمع الذين يشتركون في تاريخ واحد ، تسوده أنظمة وأعراف ، تقاليد و معتقدات هي التي تنظم السلوك ومدى ملاءمته ، وذلك في جوانب عديدة مثل تناول الطعام والتنشئة الاجتماعية للأبناء وطريقة الاحتفالات ( زواج ، عقيقة ... الخ ) و الاختلاف لا يكون مقتصرا من هذا الجانب فقط ، لكن الاختلاف يكمن في مدى تطبيق هذه المعتقدات .
ولاضفاء طابع الاستدلال على نقطتنا هاته ، نحط الرحال في منطقة وادنون بالجنوب المغربي ، وذلك قصد الكشف عن جوانب من العادات و المعتقدات باعتبارها جزءا لا يتجزأ من موروث ثقافي أصيل أفرزته مجموعة من الشروط الخاصة بعقلية متسمة بروح الحفاظ على كل ماهو متجذر في الزمان والمكان . سمحت المعاينة الميدانية عبر أرجائه في استجلاء حقيقة لا مجال لانكارها ، ترجع الى فئة اجتماعية محددة ضمن البيئة الصحراوية ، انها ظاهرة منتشرة بكثافة ان لم يكن في المكان والزمان كما قلنا فعلى الأقل في عقلية أبنائها ، يصعب فصلها عن تفكيرهم وكيفية نظرهم اليها . انها ظاهرة السمنة أو مايعرف باسم ( التبلاح ) عند الصحراويين ، إنها طريقة ونمط تفكير ممتد منذ زمن بعيد ، تتطلب معالجتها الوقوف عند مجموعة من الآراء المستقاة ميدانيا على لسان عنصر نسوي ، لكونها مرتبطة بالدرجة الأولى ، ومن العنصر الآخر بالدرجة الثانية . وطبيعة نظرتهم إلى المرأة السمينة ، والهدف من السمنة في هذا المجتمع سواء أتعلق الأمر بها قديما أم في حياتنا المعاصرة .

صحيح أن لكل ظاهرة معينة – عادات وتقاليد – لكي يكتب لها الإنتشار ، لابد من تداولها أبا عن جد بطرق تحفظها وتمنعها من الزوال ، الشيء نفسه ينطبق على السمنة باعتبارها تقليدا محفوظا استدعا الحفاظ عليها وتداولها عن طريق اختراع وصفات تحميها من الإندثار لكي تصبح قانونا متجذرا ومفروضا بين النساء الصحراويات .


ظاهرة التبلاح بمنطقة الصحراء 

تعتبر ظاهرة " التبلاح " من التقاليد والعادات الموروثة في المجتمع الصحراوي بحيث ظلت هاجس النساء .
وتحرص الجدات والأمهات بشكل خاص على تسمين الفتيات الصغيرات بمجرد بلوغهن سن ست سنوات ويجبرن على تناول كميات كبيرة من الموادالغنية بالسكريات والذهنيات والسعرات الحرارية العالية .
عند بلوغ الفتاة ست سنوات تفكر الأم في تسمينها وذلك بإعداد وصفات غنية بالذهون والسكريات والسعرات الحرارية العالية وتعطي الأم هذه الوصفات لإبنتها سريا دون علم بقية إخوتها بذلك وعند بلوغ سن الثالثة عشرة تقصد بها والدتها سيدة مشرفة على التبلاح تسمى " المعلمة" وهذه السيدة غالبا ماتكون متقدمة في السن ولها خبرة طويلة في التسمين ولها دراية أيضا بالأعشاب المستعملة في عملية التبلاح وتستقر بالضرورة في خيمة وتتوفر على خيام لإيواء الفتيات من جميع أنحاء المنطقة وتقول " مكبولة " وهي عجوز في عقدها السابع كانت معلمة فيما مضى بحيث كانت تقوم بتسمين فتيات منطقتها تحدثنا باللهجة الصحراوية فتقول يجوني طافيلات من كل بلد باش نبلحوهم تهيء هذه السيدة برنامجا يتضمن تداريب قاسية ، تفرض على المستفيدات من العملية ، الإستيقاظ في وقت مبكر وتلزمهن على الإفطار بدروة الجمل التي يتم تذويبها وخلطها بأعشاب تسمى بالصحراوية الصدار مثل أزوكني الزعتر ، الخزامى ... ثم يتناولنها بكمية كبيرة ، بعد ذلك يتم إعداد حساء يسمى بالحساء الأحمر يعد من دقيق الزرع والماء والسكر ويترك فوق نار هادئة إلى أن يصبح أحمرا فترغمهن على تناول جيرة كبيرة من هذا الحساء وبعد ساعة كاملة من تناوله تقوم المعلمة بإحضار شكوة مليئة باللبن المحلى بالسكر ويعرف بإسم الزريك فتلزم الفتيات بشرب كميات كبيرة من ذلك المزيج وتقول "حجبوها" لقد شربت مايناهز عشرون لترا من الزريك في اليوم الواحد إلى أن شعرت برأسي يدور وأغمي علي ولا أنسى تلك الأيام التي ذقت فيها الأمرين من جراء الطعام الغث الذي تفرضه علينا المعلمة فقد كنت أتمنى أن تنكسر الجرار ، وتموت الإبل حتى لا تنتج لبنا والأكثر من هذا كنا عندما نتبادل أطراف الحديث عن تلك المعاملة القاسية ، التي تفرضها علينا المعلمة نتمنى لها الموت حتى نرتاح من هذا الكابوس المزعج .


وحين يحين موعد الغذاء ، يتم تناول كمية كبيرة من العجنة فهي بمثابة مقبلات ثم يضاف إلى قائمة الطعام التي تعدها المشرفة على التبلاح اللحم( خروف كامل) المطبوخ بالزبدة وتقول" مكبولة" من الأفضل أن تأكل الفتاة لحم جدي أو خروف كاملا كل يومين" أحسن لها توكل لحم شاة باش تسمن بالزربة وتلحك عني دار أهلها باش إعرسوها" .
وتقول أيضا بأن تسمين بعض الفتيات يحتاج إلى تكرار العملية مدة فصلين أو ثلاثة فصول متتابعة ويبقى الطموح من هذه العملية أن تتضاعف كتلة الفتاة مرتين أو ثلاث مرات . وتقول" دريميزة" وهي إحدى تلميذات مكبولة وتبلغ من العمر 45 سنة وهي أم لخمسة أبناء ، كانت من بين اللواتي خضعن لنظام التبلاح . تقول بأنها كانت تحس بإحراج شديد وبالخجل من وزنها ، حينما تعود إلى البيت في فصل الصيف ، حيث حرمتها بدانتها من اللعب وجعلتها تبدو أكبر من سنها ، "ملي نرجع عند أهلي كنت نعود حشمانة بي عت سمينة بزاف وكنت نشوف صحباتي ومانكد نلعب معاهم بي عت نبان كبر منهم" .
وزيادة على الوصفات المعدة للتسمن فإن النساء الصحراويات يفرطن في الأكل بشكل كبير ، بحيث يتناولن أكثر مما يحتاج إليه الجسم من مواد ذهنية وسكرية ويفرطن بالموازاة مع ذلك في الخمول والكسل وقلة الحركة مما يجعل الجسم يختزن الفائض ويحوله إلى شحوم .


الوصفات والطرق

ففي الوقت الذي ساد فيه الإعتقاد بإمكانية زوال هذه الأساليب والعادات الإجتماعية وانمحائها بصفة كلية من المجتمعات الصحراوية الحديثة نجد بأن ظاهرة التبلاح صارت مهنة مؤسسة بين سائر النساء الصحراويات ، أدخلن عليها عدة تحسينات وتغييرات تتماشى ومتطلباتهن . لقد أبدعت النساء في إختراع وصفات وطرق شتى توضع نصب أعينهن من أجل الوصول إلى حالة السمنة هاته ، بإعتبارها هدفا تسعى إليه كل الصحراويات الراغبات فيها ، سواء أكان الدافع وراء ذلك جماليا ، أم شروط التقليد الأعمى لموروث الأسلاف ، أم رمزيا مرتبطا بكرم العرب - طباعهم منذ الأزل ...

ومن طبيعة كل التقاليد البشرية وجود نوع من السياق الثقافي الذي تنشأ فيه والذي تحكمه شروط تطبيقه . فالسمنة عليها ما على هذه التقاليد ، فسياق ظهورها هو الإرث الثقافي الموروث لكن تطبيقها يتم عبر وصفات متنوعة .

وفيمايلي تفصيل لهذه الوصفات


1 الحكين


هي عملية تستهدف غسل الأمعاء بواسطة أعشاب منقوعة في ماء البحر ، بحيث تتفق مجموعة من النساء على القيام بالحكين . يستيقظن في الصباح الباكر ويتوجهن إلى البحر أو أي مكان خال من الناس . وتتم بالتناوب بينهن ، خلالها يتم ملء الأمعاء بالمحلول المنقوع . وهي عملية قاسية نوعا ما تشعر النساء أثناء إجراءها بألم في أمعائهن . تشرف على إنجازها للفتيات إمرأة متقدمة في السن ، وذلك بإجبارهن بقوة على الحكين وفي هذا الصدد تقول" بنت خوالها"" يطير لحكين ونهاروا نهار راهو واعر ياسر ويكطع لمصارن" . وتقول أم بنت خوالها" الناها"" يطيرهم الطفيلات مايبغوا يحكنوا راهو لحكين زين كبالا" . معنى هذا ، أن الحكين يساعد على تنظيف الأمعاء من رواسب بعض السموم العالقة في الجسم حسب الإعتقاد السائد عندهم .

ترافق عملية الحكين شرب كمية كبيرة من ماء البحر حيث تقول" الناها"" يحكنوا أوملي زاد كرتعوا ياسر من ما لبحر ونصصات باش يكدفو كبالا" .

يعني أن الهدف من هذه العملية شرب ماء البحر هو التقيء ، تستمر لمدة 3 أيام خلالها تمنع المستفيدات من تناول أية وجبة ما عدا الحساء الأحمر الذي تعوض به كل وجبات النهار .


2 الدجريا


هي عملية غسل المعدة بواسطة خلاصة أعشاب مكونة من العلك الورد العنب الجاف أو الزبيب الخزامة التمر حب الرشاد الحبة السوداء الريحان كمون الصوفي جعدية سلمية السنة الصريع . لإنجازها بصورة جماعية ، تجتمع تلة من النساء اللاتي سبق لهن أن أعددن لتهييئها ما يكفي من الأعشاب تقول فاطمتو غدا لاهي نبكرو باش نعدلو الدجريا .

تستيقظ النساء باكرا ويقمن بإعداد تلك الأعشاب السالفة الذكر ويتم طبخها مع الماء وخلطها مع الحليب ويشرب مستخلصها بكميات كبيرة شريطة عدم تناول أي وجبة طيلة النهار وبعد ذلك تظهر مجموعة من الأعراض كالغثيان وألم في البطن وتنتهي هذه الأعراض بإسهال حاد يدوم طيلة اليوم .


3 الليك


الليك هو مجموعة أعشاب طبيعية تتكون من شدك الجمل وذينة الحلوف الريحان الحلحال ذنبالة هندية تريلة كوزة صحراوية السيكران تارة زريعة الكتان التمر الخزامة الثومة الحمراء السالمية زيت الزيتون . تطحن هذه الأعشاب ويتم مزجها مع زيت الزيتون وتصنع منه كويرات صغيرة وهذه الوصفة ذات مفعول قوي في تسمين المرأة خاصة في النصف السفلي .


4 العجنة


هي عبارة عن وصفة للتسمين ، وتتكون من الكرتة واللوز الصوجا الشوكلاطة التمر عسل النحل الدغموس سمن الماعز الحبة السوداء حب الرشاد إيلان الكوزة زنجلان حبة حلاوة النافع زريعة الكتان الكركاع الحلبة الديكادرون أبتين أنتنونكس أوراديكسون . يمزج الكل ويشكل على هيئة عجنة يتم تخميرها ، تتناول بل كل وجبة غذائية .


5 القدر


هو إناء طيني يقابله مصطلح الطنجية المعروفة عند أهل شمال المغرب . في هذه العملية تقوم المشرفة على التبلاح بدهن المنطقة المراد تسمينها ، توضع شمعة ، فوقها القدر مع ترك جانب منه مفتوحا لإدخال الهواء ، بعد أن يسخن القدر بواسطة حرارة الشمس ، تسحب هذه الأخيرة من داخله . تقوم المشرفة بالضغط على تلك المنطقة ثم سحبه بسرعة ، بهذه الطريقة يصبح الجلد لينا طيعا تاركا فراغا يملأ بالشحم فيما بعد .


6 عصا الخيزرانة


هذه العصا تكون حاضرة في حصص التسمين التقليدي وتدخل ضمن برنامج التسمين الذي تشرف عليه المعلمة تقوم هذه الأخيرة بضرب الفتيات في المناطق التي يرغبن في تسمينها ، تكون هذه الضربات حقيقية ومتتالية وتهدف إلى ترك فراغ بين الجلد والعظم وتعطي هذه العملية نتائج فعالة في التسمين .


نظرة المجتمع الصحراوي للمرأة السمينة

تكاد السمنة والبدانة تكون مقدسة لدى الصحراويين ، فالسمنة هي في كثير من الأحيان معيار الجمال والكمال في نظرتهم للمرأة يقول" محمد سالم ولد الشيخ ماء العينين" وهو في حوالي 60 من عمره " آش لهي نكول ليك نبغوا العلايات يعودوا مبلحات ... " .

هكذا أخذ يتبادل معي أطراف الحديث مشيرا إلى أن الرجال يحبون النساء الشديدات البدانة ، الرخوات ، ذوات البشرة الفاتحة والبراقة ، أما جمال الوجه فهو شيء غير مهم بالنسبة لهم .

يتضح هذا الأمر بجلاء في عبارته الواردة بالحسانية" لمرا لا يعود لي عاد تو خاصها تعود سمينة وتوف ". بمعنى أن الرجال الصحراويين بصفة عامة يعشقون الكتلة الضخمة ووفرة الشحم واللحم ، استفسرته عن السبب وراء حب الرجال للمرأة السمينة أجاب" آش لهي نكول ليك لاحنا فداك الزمان لفراش لي يعود فلخيمة ماهو خالك نفرشو لا حصيرة السمار وكيف تعرفي سمار راهو كاسي ويدك وهذا علاه نبغو لعلايات يعودو مبلحات" . معنى هذا الكلام أن الرجال ينامون على حصيرات وهي مصنوعة من نوع من النباتات الصحراوية القصيرة بها أشواك ، فلابد لنسائهم أن يكن مريحات ووثيرات وفي مقابل هذا لا يجب على الرجل أن يكون سمينا ، لأن هذا يعد شيئا معيبا للرجل ويحول دون إقامته علاقتة متوازنة مع المرأة خاصة من الناحية الجنسية وفي هذا الصدد يقول" محمد سالم"" الرجل إلى عاد سمين راهو عيب إطيرو وطير كادو مع مراتوا" .

سألته عن المرأة النحيفة ومكانتها في المجتمع الصحراوي فأخذ يضحك ثم قال" آهه ماهي نافعة ألايجي لعجاج ويطيرها".

والغالب في الأمر كله من خلال الأحاديث التي أجريتها مع ثلة من الشباب الصحراويين أن فكرة استحسان وأفضلية المرأة السمينة هي السائدة عندهم . لتمتد بذلك فروع هذا العشق للنساء البدينات .

وصولا إلى عصرنا الحالي والغريب في الأمر أنها تسربت إلى أوساط هذا المجتمع بمختلف شرائحه بما فيه شباب مثقفون ، نكاد لا نجد له تبريرا ت منطقية ماعدا تفسيرا واحدا بكل بساطة ، إنها طبيعة النشأة والتكوين في مجتمع يأبى الخضوع لكل ماهو خارج الموروثات .
فبالرغم من إنفتاح الرجل على العالم الخارجي وإلمامه بمختلف الثقافات كما ذكرنا – آنفا – ومهما بلغ مستواه المعرفي ، نجده متمسكا بمجموعة من العادات التي لا يتقبلها العقل خصوصا فيما يتعلق بطقوس الزواج . وتعتبر السمنة أحد أطرافه لأنها تعد أولى الشروط المطلوبة في الفتاة المراد الإرتباط بها وبما أن المجتمع الصحراوي يقدس رابطة الزواج هذا الأخير الذي بدوره يوفر للمرأة الإحترام والمكانة المهمة داخل المجتمع ، لكونها عماده وأساس نهوضه ، لما تتمتع به من حقوق منصوص عليها تعيش في حماها .
موازاة مع ذلك ، نصادف أن هذه الحقوق قد تم تجاوزها إلى أمور تقيد المرأة الصحراوية وتمنعها من التمتع بها ، فتضع بذلك عقبات في وجهها ، تعزى إلى طبيعة النشوء في بيئة موصوفة بحب الذات الصحراوية ونبذ كل تقليد خارج عن موروثاتها سواء ما تعلق منها بطبيعة ( اللباس ، الزواج أوغيرها ... ) مما دفع بالأمر إلى إعتبار ( رابطة الزواج ) عادة مقدسة ، تستلزم مجموعة من التعاليم التقليدية التي يجب اتباع شروطها ، حتى يصبح في منزلة الزواج الحقيقي في تصور الصحراويين . فالمرأة المرغوب في الإقتران بها يجب النظر إليها من زاويتين :
أولا : أن تكون ذات حسب ونسب صحراويين ( القبائل المرموقة ذات الأمجاد العريقة ) . ثانيا : وهي موضوع عرضنا ، أن تكون قد بلغت حدا من البدانة الجسمية التي تسمح لها ليس بالزواج فقط ، بل لتصبح في مستوى النساء الجميلات ، لأن المرأة التي تتمتع بقدر من الجمال عندهم هي المرأة البدينة هذا يضطر النساء الصحراويات إلى اللجوء أو بالأحرى إلى الإحتماء بهذه الشروط المفروضة – نظرات الأهل والمجتمع الساخطة – التي تعيب كل إمرأة لا تتوفر على قدر مهم من البدانة ، لأنها في نظرهم لا تصلح للزواج بسبب نحافتها التي لا تساعدها على مسايرة أمور حياتها الزوجية حسب إعتقادهم ، ولأنها أيضا لا تحافظ على ماء وجه أهلها نظرا لما يتعرضون له من الإحراج عندما ينعتون بأناس ليسوا كرماء ، هذه الضرورة الملحة التي تقود النساء الصحراويات إلى الإسراع بتسمين فتياتهن وجعلهن في مرتبة الجميلات وبالتالي تزويجهن في أقصى مدة ممكنة وباستمرار هذه المعتقدات والآراء التي تقضي بأفضلية المرأة البدينة منذ سنين خلت ، تتجذر الموروثات وتمتد إلى وقتنا الراهن والتي نعتبرها نحن مجرد إعتقاد ليس إلا ، تسببه طبيعة البيئة والثقافة اللتان ساهمتا في ذلك بإعتبارهما عنصرين فعالين ساهما في إطلاقنا حكما على هذا المجتمع ونعته – ليس بالتخلف كما يطلق عليه البعض – ولكن هو مجتمع تحكمه سائر القوانين التي تحكم أي مجتمع كائن أو بائد ، متأثر بالبيئة والزمان والمكان كعناصر ساعدت على إفراز نوع معين من التصورات الموحية بكيفية النظر إلى الحياة وترجمتها ، إلى شكل من أشكال المعتقدات والتقاليد مخلفة ورائها كل المعارف والثقافات المسبقة في أوساط الشباب خصوصا الفئة المثقفة ، إنه حب التقليد ليس إلا .


ظاهرة التبلاح في العصر الحديث

رغم التطور الحاصل في الحياة البشرية ، وسيادة الحياة المدنية بفضل الثورة التكنولوجية والتطور الحضاري ، فإن ظاهرة التبلاح لازالت سارية المفعول إلى يومنا هذا ، والخطير في الأمر هو تغيير طريقة التسمين التي كانت تعتمد في الماضي على مواد طبيعية غير ضارة بالجسم ، حيث أصبحت تستعمل وصفات طبية مخصصة لبعض الأمراض ، فإذا كانت ظاهرة حبوب الهلوسة منتشرة بكثرة في مناطق كثيرة بالمغرب وتؤدي بالمدمنين عليها إلى الإنتحار البطيء ، والإنتقام من الذات . فإن الأمر لا يقل خطورة عن ذلك في منطقة " واد نون" ، إلا أنها تقتصر بصفة خاصة على العنصر النسوي . فحسب معاينة الظاهرة عن قرب طيلة العشر سنوات الأخيرة تقريبا ، أكثر ما أثار إنتباهي هو موت العديد من النساء بسبب تناول تلك الأدوية المحظورة من قبيل : " الديكادرون – أوراديكسون – برنافول – انتروك – بيرفتال – نورافيت – بريكتنين – ابتين " . من بين هذه الأدوية يعتبر الديكادرون وأوريدكسون من أخطرها على الصحة .
تقبل النساء على مزج هذه الأدوية بالأعشاب التي سبق ذكرها ( العجنة ) . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوصفات تعمل على الإخلال بوظائف بعض أعضاء الجسم وشل حركتها . فطيلة سنوات إقامتي في هذه المنطقة ، بالضبط منذ التسعينات من القرن الماضي ، لفت إنتباهي ظاهرة موت شابات بسبب السمنة كل هذا نتيجة تعاطيهن ( للديكادرون ) فأغلب المآثم التي حضرتها لتلك السيدات كثيرا ما أسمع عبارات تتكرر على مسامعي من قبيل : " يالالي ملعكني يوكلوا الديكادرون ويدير ليهم الشحمة على الكلب ويكتلهم " . " كلات الديكادرون ودار ليها لما بين الشحمة والجلدة وماتت" .
اللافت للإنتباه أنه بالرغم من معرفة النساء لخطورة مسبب السمنة " الديكادرون " يظل هوس السمنة المبجلة عندهم فوق كل إعتبار ، والأغرب من هذا كله يتجاوزه إلى المثقفات من النساء ، ويعود هذا إلى سيادة ثقافة السمنة بالتالي قد تضرب كل معرفة مسبقة بهذه الخطورة عرض الحائط ، زيادة على ذلك ، أن هذه الظاهرة فرضتها قيود الخوف من التقاليد الموروثة المتعصبة أبا عن جد .
تتداخل عدة عوامل تجعل المرأة هي المتلقي الأول الذي ساهم في نشر تلك العقلية السائدة بإعتبارها أقوى ذاكرة لحفظ التراث الثقافي الشفوي وخير معبر ومبلغ وملقن له عبر الأجيال المتعاقبة . كما أن التفاوت الحاصل بين الرجل والمرأة في الإستفادة من مختلف العلوم والمعارف جعلها رهينة سجن تلك العقلية العتيقة القائمة على تقديس كل موروث ، فمحدودية تلك المعارف وسم عقليتهن بالإقتصار على كل ما نقل عن الأسلاف لكونه المصدر الوحيد الذي يستحيل فصله في الغالب على كل مظاهر الحياة من أكل وشرب ولباس وإحتفالات ...
لهذا تظل تلك التقاليد كتابا مقدسا ، وإنهن له لحافظات تلزمن عنوة على إتباع بنوده من دون تعديل أو حتى تجريح ، لذلك فقانون السمنة المفروض على نساء الصحراويين ملزمات إذن بالرضوخ له وإتباعه منذ نعومة أظفارهن ، كما تملي بذلك شرائع الوصفات التي تدخل في هذا الباب للوصول إلى مبتغى تلك الموروثات القائمة على التسمين ، الذي يعتبر رمز الأنوثة والكرم طابع العرب منذ القديم .


الهدف من وراء التبلاح

تقول إحدى المشرفات على التبلاح ، بأن الهدف منه هو أن تتعلم الفتيات الهدوء والإتزان ، فالبدانة عندهم رمز للرزانة والإنضباط ، ومقياس للجمال فإذا عدنا إلى التاريخ نجد أن الدافع يكمن في أن النساء السمينات تحميهن سمنتهن من الإختطافات التي يتعرضن لها آنذاك ، إذ يصعب على المختطفين حمل إمرأة سمينة ، في حين يسهل عليهم حمل خمس نساء نحيفات على جمل واحد .
كما تعد السمنة مظهرا إجتماعيا دالا على رغد العيش ووفرة الغذاء عند الأهالي الصحراويين ، التي تعتبر البدانة تعبيرا عن غناها وكثرة متاعها .
ينضاف إلى ذلك ، إعتقاد جل الصحراويين أن السمنة تقي نسائهم من العين والحسد في فترات الحمل ، ذلك أن بدانة أجسادهن تساعدهن على إخفاء بطونهن المنتفخة ، وبالتالي درء كل الأخطار التي تنجم عن أعين الحاقدين . كما كان عندهم تصور طريف حول السمنة ، يتجلى في أن الجسد الممتلىء يساهم في ستر العورة حتى لو تجردت النساء من الملابس ، ذلك أن وفرة الشحم واللحم حول منطقة البطن تساعد على حجبها بسبب الترهلات الناجمة عنها .
من الأهداف الكامنة وراء التبلاح في إعتقاد الصحراويين نجد أن البدانة التي تتمتع بها أجساد نساءهم تساعد على تجنب الإحساس بالبرد خلال الأيام الباردة ، لإعتقادهم أن البدن الممتلىء يعمل كواق ضد القر ، ولإيمانهم كذلك بأن السمنة تعين على توفير الحرارة المناسبة للجسم والحفاظ كذلك على تلك الحرارة ، تجنبا لبعض الأمراض التي تنجم – في نظرهم – عن البرودة كآلام المفاصل ، و آلام الصدر .
وبما أن النساء الشديدات البدانة تضطرهن سمنتهن إلى الجمود فإن مجتمعهن بالتالي – كما أسلفنا – يشهد لهن بالإتزان والهدوء لذلك لابد أن يكون لهذا الإتزان وضعية تلاءم نمط حياتهن ، فطريقة جلوسهن مثلا أثناء السمر وتبادل الأحاديث الحميمية ، تتخذ شكلا مغايرا لماهو مألوف لدى الناس عامة ، إذ أن النساء في أثناء ذلك لايجلسن على مؤخرتهن ، بل ينمن على بطونهن متخذات الوسادة " أصرمي " كمسند لهن تحت أذرعهن إعتقادا منهن أن الجلوس على المؤخرة يحول دون نموها وكبرها . كذلك لأن البطن الممتلىء عندهن يحل محل المؤخرة في الجلوس بل هو أكثر راحة منه في هذه الوضعية ، نظرا لليونته بسبب إنتفاخه جراء السمنة التي تساعد على الشعور بذلك أثناء الإسترخاء . تقول في هذا الصدد السيدة "سحابة " :" حنا لاهي نركدوا على كروشنا لاباش مانعياو وكيف تعرفي ، لكعاد على الورك راهو ماهو زين صه في لمرا " . من أهداف السمنة أيضا ، درء السخط الذي يتلقاه أهل الفتيات النحيفات من طرف المجتمع جراء إمتلاكهن أجسادا تشبه أجساد الرجال – في نظرهم – لعدم سمنتها .
كذلك نجد سعي النساء الصحراويات للحصول على الإعجاب والقبول من طرف أفراد المجتمع . ليتمكن في النهاية من الزواج وإرتقاء أعلى درجات الود والإحترام لتستجيب بذلك لنظرة المجتمع .
وكما هو معروف فمن طبيعة الزي الصحراوي أنه يمتاز بأنه فضفاض وواسع ، لذلك كانت السمنة حاضرة لتناسب هذا النوع من اللباس . كان هذا جردا لمختلف أهداف التسمين التي تعرفه الأوساط الصحراوية قديما وحديثا ، جادت به معاينتنا الميدانية لهذه الظاهرة " التبلاح " ، إنها تحمل إعتقادات طريفة ، ولكنها تملك دلالات وحمولات تتعلق بفئة مجتمعية تشكل جزءا لا يتجزء من مجموع الثقافات والإعتقادات التي تحكم بني البشر .

خاتمة

نخلص مما تقدم ، أن السمنة تشكل جزءا لا يتجزء من تقاليد خاصة بفئة معينة تعبر عن عقليتها وكيفية نظرها إلى الحياة ، تم الكشف عن نقابها بواسطة معاينة ميدانية في أرجائها ، والتي ساعدت على معرفة نوع نمط التفكير يسوده طابع التقليد الذي يستند على الموروثات المكتسبة يصعب في كثير من الأحيان تصوره بعيدا عن هذه البنية الإجتماعية ذات الأصول المتجذرة منذ القديم حتى عصرنا الحالي ، إنها – السمنة – نتاج فكر يفرض نفسه نتيجة شروط على فئات معينة يوجدون في وضعية إجتماعية وثقافية مختلفة ، إنها إنعكاس ورؤية للعالم يعمل عمل نائب عن هذه الفئة المجتمعية بواسطة تمثيل قد نعتبره لأول وهلة بسيطا بحكم المعاينات السطحية السابقة ، لكن التعمق فيه يفصح عن حمولات لايستهان بها نظرا لما تحمله من دلالات عميقة تصور نمط عيش وتفكير .
فالسمنة إذن لا يمكن فصلها عن هذه العناصر الأخيرة فمن المعروف – بطبيعة الحال – أن لكل ظاهرة تقليدية معينة شروط تساهم في إنتشارها وصفات وطرق نقلت عن الأسلاف السابقين ، تعد النساء الشريحة المعنية بها لأسباب تطرقنا لها في عرضنا آنفا يكفي أن نذكر خضوع جل الصحراويين للتقاليد الموروثة التي يستحيل عصيانها كما أن إستحسان المرأة السمينة عندهم تصور نظرة الرجل الصحراوي لها قديما وحديثا .

نقطة أخيرة نريد أن نشير إليها ، أنه من الأخطاء الفادحة في مجتمعنا ، الحكم المطلق على فئة إجتماعية معينة بالتخلف نتيجة عدم بلوغها المستوى الثقافي المتعارف عليه ، فالمساطر الثقافية المدرجة بين صفحات الكتب سواء التي تهتم بالإنسان ورؤيته للعالم تغيب تلك الفئة القليلة لا نجد لها تبريرات لذلك فمن طبيعة الإنسان أنه كائن عاقل يفكر ويتعلم ، هذا ماقادنا إلى التنقيب في خبايا هذه الظاهرة " التسمين " ، لنجد أنها شهادة نادرة وقيمة تصور نمط عيش وتفكير ممتد في الزمان والمكان من غير المعقول أن تتعرض لإهمال الدارسين والباحثين ، ليس لجوهر الموضوع نفسه بل لأنها مثال حي يشكل قطرة في بحر لها علاقة بهذه النوعيات والشرائح المجتمعية الصغيرة ، قمنا بمعاينتها في عرض بسيط ، كان بمقدورنا أن نتوسع فيها أكثر لولا ضيق الفترة الزمنية المنجز فيها بسبب ظروف الإمتحانات حال دون تقديمها في موعدها المطلوب . آملين التعمق فيها أكثر مستقبلا من طرفنا أو حتى من طرف المهتمين بها .

جميع الحقوق محفوظة © 2013 | تصميم وتطوير: بلوجر